تنزيلات نهاية الموسم في أسواق طرطوس حقيقية أم دعائية؟

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية – وداد محفوض:

تتصدر التنزيلات الموسمية واجهات المحال التجارية في أسواق طرطوس مع اقتراب نهاية فصل الشتاء، معلنة حسومات تصل أحياناً إلى 70%، وتعتبر عامل جذب يدفع المواطنين لشراء مزيد من البضائع بأسعار يُفترض أنها أقل مما كانت عليه في بداية الموسم، فهل هذه التخفيضات فرصة حقيقية أم مجرد وسيلة ترويجية؟

في جولة ل”الحرية” على أسواق طرطوس، التقينا عدداً من المواطنين حيث أكدت الشابة سلمى (23) عاماً، أن قسماً كبيراً من التنزيلات فقط للعرض والترويج التجاري أكثر منه تخفيضاً فعلياً، معتبرة أن التاجر لا يمكن أن يخسر، بدليل أن كثيراً من القطع الجيدة لا تشملها الحسومات، وتُخفّض أسعار أصناف محددة فقط.

في المقابل تؤكد الموظفة جولي (30) عاماً أن العروض فرصة مهمة وتنتظرها في نهاية كل موسم لتشتري احتياجاتها من الملابس والسلع بأسعار مغرية، وأن التخفيضات تمكّنها من اقتناء ما يلزمها ضمن حدود إمكاناتها.

كما تبين رانيا، وهي أم لطفلين أن التنزيلات موجودة فعلياً، ولا سيما لدى الماركات المعروفة التي تلتزم – بحسب متابعتها – بحسومات حقيقية على مدار السنوات، وتشير إلى أنها تراقب الأسعار طوال العام، ما يمنحها ثقة بجدية التخفيضات، وتستغل هذه الفترة لتأمين “كسوة بدن” للعام القادم لجميع أفراد أسرتها، مستفيدة من نسب حسم قد تصل إلى 70%، معتبرة أن المصداقية هي ما يحافظ على سمعة العلامة التجارية واستمرارها.

من جهته، يوضح أنور بركات تاجر جملة لتوزيع الألبسة ، أن موسم التنزيلات يخدم التاجر كما يخدم الزبون، إذ يعزز حضوره في السوق ويمنحه فرصة لتوسيع قاعدة عملائه، ويبين أن التخفيضات تُنظّم غالباً بهدف تصريف البضائع المتبقية قبل استقبال الموسم الجديد، ما يجعلها خطوة تسويقية ضرورية في دورة العمل التجارية.

ويشير صاحب محل ألبسة في شارع هنانو بطرطوس علي أحمد إلى أن وصف جميع التنزيلات بالخدعة أمر غير دقيق، فالكثير من التجار يلتزمون بها حفاظاً على سمعتهم ومكانتهم لدى الزبائن، لافتاً إلى أن الربح المتحقق منذ بداية الموسم يتيح إجراء تخفيضات في نهايته تتراوح بين 20 وقد تصل إلى 90% حتى لو باع القطع برأس مالها لن يكون خاسراً.

كما يوضح صاحب وكالة ألبسة في شارع الوكالات ” السقا” أن الأسعار تكون مرتفعة في بداية الموسم بطبيعتها، ثم تبدأ الحملات الترويجية مطلع شهر شباط من كل عام، حيث تُعلن نسب تخفيض كبيرة لجذب المستهلكين والتخلص من البضائع الراكدة وتنشيط حركة السوق، مؤكداً أن الإقبال يزداد بشكل ملحوظ خلال هذه الفترة.

بدوره بين مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في اللاذقية و طرطوس عبد الوهاب السفر ل”الحرية” أن المديرية تتابع الأسواق عبر دورياتها، وتدقق في الأسعار قبل التنزيلات وبعدها استناداً إلى الفواتير الرسمية، للتحقق من جدية الحسومات، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين، والتي قد تصل إلى الغرامة أو إغلاق الفعالية في الحالات الجسيمة.

Leave a Comment
آخر الأخبار