أسواق ما بعد رمضان.. هدوء نسبي في الحركة الشرائية والأولويات تحكم خيارات المستهلك

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحريةـ عمار الصبح:

شهدت الأسواق في محافظة درعا هدوءاً نسبياً في الحركة الشرائية، وذلك بعد مرور ما يقارب الأسبوع على انتهاء شهر رمضان، وسط مؤشرات انخفاض واضحة في قيم الاستهلاك، طالت حتى المواد الغذائية الضرورية والخضر، ما يعكس تبدلات الأسواق وأولويات المستهلكين بعد شهر وصل فيه الاستهلاك حد الذروة.

الأولويات للأساسيات

وأظهرت جولات أجرتها “الحرية” على عدد من أسواق المحافظة، أن قطاع المواد الغذائية ومن ضمنها أسواق الخضر، استعادت بعضاً من توازنها التدريجي بعد عطلة العيد، إذ بدأت تشهد نشاطاً نسبياً في حركة الشراء.

وأوضح عماد القاسم أحد أصحاب متاجر المواد الغذائية، أن الحركة الشرائية هدأت قليلاً بعد انقضاء رمضان مباشرة، إذ تراجع الطلب على معظم أصناف المواد الغذائية خلال أيام العيد، ليعود الطلب تدريجياً وخصوصاً على الأصناف التي لا غنى عنها، كالزيوت والسمون والسكر وغيرها من المواد التي تصنف كأساسيات.

وأشار القاسم إلى “أن السوق يحتاج لبعض الوقت حتى يستعيد نشاطه الكامل، خصوصاً أن الاستهلاك خلال رمضان بلغ ذروته ووصل حد التخمة، لذلك تتطلب الأسواق وقتاً حتى تعود إلى طبيعتها”.

بدوره أوضح أحد تجار الخضر في سوق الصنمين، “أن أسواق الخضر في المحافظة استعادت نشاطها التدريجي بعد العيد، إذ تشهد الأسواق حضوراً أكبر لأصناف متعددة من الخضر، مبيناً أن ثمة انخفاضاً واضحاً في الأسعار تتراوح بين 20 إلى 40% قياساً مع ما كانت عليه خلال رمضان”.

وكشف التاجر عن “أن الحركة الشرائية مقبولة إلى حد ما بالنسبة لأصناف متنوعة من الخضر، بينما لا يزال الطلب على الفواكه في أدنى مستوياته”.

حالة طبيعية ومعتادة

ووفقاً لمؤشرات الاستهلاك التي سجلتها “الحرية” بعد انقضاء شهر رمضان، فقد دخلت أسواق الألبسة والمفروشات وحتى الحلويات، في حالة من الجمود، إذ تراجع ترتيبها وفق سلم أولويات الكثيرين، نتيجة ما وصفه البعض بارتفاع الأسعار الذي سجلته هذه القطاعات وضعف القدرة الشرائية.

ووصف الخبير الاقتصادي عبد اللطيف أحمد، حالة الجمود لبعض القطاعات التجارية بـ”الطبيعية” و”المعتادة” وليست بالحالة الاستثنائية، مؤكداً “أن الأسواق عادة ما تشهد بعد انقضاء شهر رمضان، حالة من الانخفاض الملحوظ في الطلب على معظم السلع، حتى الاستهلاكية والغذائية، نتيجة ارتفاع معدلات الاستهلاك خلال الشهر الفضيل” .

وكشف أحمد في حديثه لـ”الحرية”،” أن الأسواق كانت تعاني أساساً من ضعف في القدرة الشرائية حتى خلال رمضان، إذ استهلكت الكثير من الأسر مدخراتها المالية، لذلك يبدو من الطبيعي أن يتراجع مستوى الاستهلاك بعد ذلك”، مشيراً إلى أن المستهلك يميل غالباً إلى ترشيد الإنفاق بعد رمضان، والتركيز بشكل أكبر على الأساسيات.

وأعرب الخبير الاقتصادي، عن اعتقاده بعودة الأسواق إلى نشاطها التدريجي أولاً بأول، بدءاً من المواد الغذائية والخضر، التي تعد أقل القطاعات تأثراً بالجمود، مروراً باللحوم التي من المتوقع على حد قوله، “أن تطول فترة تراجع الطلب عليها، نتيجة الارتفاعات التي شهدتها أسعارها مؤخراً”.

وأوضح أن قطاعات كالألبسة والمفروشات وغيرها من القطاعات التي توصف بالكماليات، ستظل خارج الحسابات حالياً، بانتظار مناسبات أو مواسم قادمة كي تستعيد نشاطها.

 

Leave a Comment
آخر الأخبار