16 عاماً من العمل التطوعي.. «أصدقاء البيئة» في الدريكيش تواصل بصمتها الخضراء

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية – رنا الحمدان:

تواصل جمعية «أصدقاء البيئة» في مدينة الدريكيش بمحافظة طرطوس نشاطها التطوعي منذ أكثر من ستة عشر عاماً، واضعةً حماية البيئة ونشر ثقافة العمل التطوعي في صدارة أولوياتها، عبر مئات المبادرات التي جمعت بين التشجير والنظافة والتوعية والأنشطة الثقافية والرياضية، لتتحول إلى واحدة من أبرز الجمعيات البيئية الفاعلة في المحافظة.

وتوضح رئيسة مجلس إدارة الجمعية، المهندسة ميادة منصور، لصحيفة «الحرية»، أن الجمعية أُشهرت بالقرار رقم 795 بتاريخ 11 نيسان 2010، واتخذت من مدينة الدريكيش مقراً لها، واضعة نصب عينيها تعزيز الوعي البيئي وترسيخ مفهوم العمل التطوعي باعتباره مسؤولية مجتمعية مشتركة.

ألف نشاط وأكثر خلال 16 عاماً

ومنذ انطلاقها، نفذت الجمعية أكثر من 1000 نشاط تطوعي وبيئي، شملت حملات النظافة والتشجير، والمحاضرات البيئية، والمسيرات الطبيعية، والسباقات الرياضية، والحفلات الموسيقية، ومسابقات الشطرنج، وحفلات التعارف، ومعارض الرسوم البيئية، ومهرجانات الطائرات الورقية، إضافة إلى المشاركة في المؤتمرات البيئية وإجراء اللقاءات التلفزيونية والإذاعية والصحفية.

وتؤكد منصور أن جميع هذه الأنشطة موثقة بالصور والمنشورات على صفحة الجمعية في «فيسبوك»، بما يعكس حجم العمل التطوعي الذي نفذه الأعضاء والمتطوعون على مدى السنوات الماضية.

فتح أبواب الجامعات الأوروبية

ولم يقتصر دور الجمعية على الأنشطة البيئية، بل امتد إلى دعم الشباب الراغبين بمتابعة دراستهم خارج سوريا، من خلال منحهم شهادات توثق مشاركتهم في الأعمال التطوعية، وهو ما أسهم في حصول عدد منهم على فرص قبول في جامعات أوروبية، نظراً لما توليه تلك الجامعات من أهمية للعمل المجتمعي والتطوعي.

كما حرصت الجمعية على المشاركة في مختلف مهرجانات مدينة الدريكيش طوال السنوات الست عشرة الماضية، انطلاقاً من إيمانها بأن حماية البيئة مسؤولية مجتمعية تتكامل مع النشاط الثقافي والاجتماعي.

نشاط متواصل خلال 2026

وشهد العام الحالي تنفيذ عدد من المبادرات، أبرزها حملة تشجير في موقع ضهر الدريكيش خلال شهر كانون الثاني، أعقبها تنفيذ مسير الشتاء، ثم حملة نظافة في سوق الدريكيش خلال شهر أيار، إلى جانب مسير الربيع، فيما نُظم مسير أول الصيف خلال شهر تموز، بمشاركة متطوعين من مختلف الفئات العمرية.

معالجة النفايات

وتعمل الجمعية حالياً على إطلاق مشروع يهدف إلى الحد من تراكم النفايات الصلبة، من خلال تشجيع الأسر على تصنيع الأسمدة العضوية من مخلفات المطابخ، بما يسهم في تخفيف كمية النفايات وتحويلها إلى منتج مفيد للزراعة والحدائق المنزلية.

كما تسعى إلى تعزيز التعاون مع عدد من الجمعيات الأهلية في محافظة طرطوس، بهدف بناء قدرات الكوادر، وتبادل الخبرات، وتوسيع مشاركة المرأة في العمل البيئي والتطوعي.

اللامبالاة.. التحدي الأكبر

وترى منصور أن أكبر التحديات التي تواجه الجمعية يتمثل في الموروث الاجتماعي المرتبط باللامبالاة تجاه النظافة العامة وضعف ثقافة العمل التطوعي، الأمر الذي يتطلب جهوداً مستمرة في التوعية وتغيير السلوك المجتمعي.

وتختتم بالتأكيد أن الجمعية تطمح إلى رفع مستوى الوعي البيئي لدى المواطنين، وتعزيز الشعور بالمسؤولية الفردية والجماعية تجاه حماية الطبيعة، إلى جانب ترسيخ ثقافة العمل التطوعي بين الشباب، باعتبارهم الركيزة الأساسية لبناء مجتمع أكثر وعياً وبيئة أكثر سلامة واستدامة.

Leave a Comment
آخر الأخبار