الحرية – ياسر النعسان:
شكوى الأهالي لا تأتي من فراغ، بل من معاناة مريرة تطولهم نتيجة إهمال الجهات المعنية لحل مشكلاتهم وخصوصاً المستعصية منها، أو بسبب المماطلة والتسويف من قبل تلك الجهات ما يطيل المعاناة والآلام والأذى لدى الأهالي.
المياه الملوثة في البيوت
وردتنا شكوى من أهالي حي الماذنية في منطقة القدم بدمشق يشيرون فيها لمعاناتهم من إهمال بلدية سبينة التي يتبعون لها إداريا من جانب النظافة والصرف الصحي وخصوصاً في ظل وجود مسلخي دجاج في الحي، واللذين يدفعان الريش والأوساخ بالريكارات ما “يسطم” الريكارات في حيهم وتفيض مياهها المخلوطة بدماء الفروج لمنازلهم إضافة لتشكل البحيرات والروائح الكريهة، وزنخة الفروج ودماؤه من “السياقات” في بيوتهم لافتين لتسبب أمراض لدى بعض أهالي الحي بسبب تلوث مياه الشرب مع مياه الصرف الصحي المحاذي لخط المياه.
تجمع مريع للقمامة
وأشار الأهالي لمعاناتهم من تجمع القمامة وانتشارها بشكل مريع حول الحاويات وإهمال البلدية لترحيل القمامة لها ما عدا اهتمامها فقط بترحيل قمامة المسلخين، واللذان يبدوان حسب الأهالي مدعومين، ما قد يسبب انتشار الأوبئة صيفاً، والصيف كما نعلم قادم.
ولفت الأهالي إلى أن دوائر الكهرباء والهاتف والصرف الصحي تحفر الحفر في حيهم بغرض صيانة ما، إلا أنها تتركها على حالها دون ردم ومعالجة ما يشكل خطراً على سكان الحي.
وبين الأهالي أنهم تقدموا بشكاوى لبلدية سبينة لكنها لم تستجيب لشكواهم بحجة عدم توفر الإمكانات لديها.

شمعنا مسلخاً
عبد المالك النادر رئيس بلدية سبينة أشار من جهته رداً على الشكوى لوجود مشاكل كبيرة بخط الصرف الصحي بالحي منذ زمن قديم وخصوصاً أنها كانت مهملة أثناء الثورة السورية لمدة 14 سنة والبلدية قائمة حالياً بمعالجة كل المشاكل العالقة في الحي لكن هذا يحتاج لوقت، نافياً أن تكون البلدية عاجزة عن معالجة تلك المشاكل.
وأشار النادر إلى أن المسالخ كانت ثلاثة فشمعنا واحداً منها وبقي اثنان فرضنا عليهما حفر جور فنية لمعالجة فائض المياه لديهم لافتاً إلى أن البلدية ماضية دون كلل في عملية المعالجة.
وقال النادر: البلدية تُرحل القمامة بشكل منتظم ومنعاً للتقصير شكلنا لجنة للحي للتواصل معها لتلافي أي تقصير في ترحيل القمامة، وحول الريكارات بين النادر أن البلدية تعتزم إغلاقها بأغطية بيتونية منعاً للسرقة بعد إنجاز مراحل معالجة الصرف الصحي بالحي.
ونحن بدورنا نشير إلى أهمية أن تكون الوعود بالمعالجة دون تسويف أو تردد لأن الموضوع بالنسبة للأهالي لا يحتمل ولا يطاق، فهو يؤرقهم ويزعجهم ويشكل كارثة بيئية في حيهم تؤثر سلباً على صحة وسلامة أهل الحي، ونؤكد على ضرورة أن تأخذ الوعود التي أشار إليها رئيس البلدية طريقها للحل والإنجاز.