الحرية- علام العبد:
أدت ظاهرة ارتفاع الإيجارات السكنية إلى نشر مخاوف عدة لدى المستأجرين الذين يتفاجؤون بزيادات غير متوقعة في القيمة الإيجارية لم تضعها الأسرة في الحسبان، ما يضع رب الأسرة أمام خيارين أحلاهما مرّ، إما الضغط على الميزانية واللجوء إلى الدَّين أو الإخلاء.
وإذا ما تحدثنا عن حجم الضرر الذي يلحق بالمستأجر عند حدوث زيادة فجائية في قيمة الإيجار وصعوبة البحث عن بديل، معظم الأسر لها ارتباطات بالمدارس أو العمل وغيرها من الأسباب التي لا تعدّ ولا تحصى. لذلك، فإنّ كثيراً من الأسر لا تشعر بالاستقرار نتيجة تصرفات لا ترحم من بعض أصحاب العقارات المفاجئة لهم في رفع الإيجار وبشكل مبالغ فيه، لذلك نشاهد حالات تعثر كثيرة عن الدفع بسبب ذلك وما أكثرها اليوم.
وأمام هذه الواقع المستعصي على الحل، ما على أصحاب العقارات والمستأجرين إلّا جعل مدة العقد أطول، فهي تساعد المستأجر على الشعور بالاستقرار والراحة النفسية التي ينشدها، وفي الوقت ذاته أن صاحب العقار سيضمن تدفقاً مالياً لمدة أطول، عكس العقود السنوية التي يتعامل بها بعض أصحاب العقارات لتمكنهم من رفع قيمة الإيجار.
إنّ عدم وجود آلية تنظم سياسة الأسعار في سوق الإيجارات أدت إلى وجود هذه الإشكالية، وهناك ضرورة لوجود آلية تنظم العلاقة بين المستأجر والمالك فيما يخص سعر الإيجار، مثلاً أن يتم وضع نسبة لرفع الإيجار في عقد الإيجار يتفق عليها الطرفان، وتطبق هذه النسبة خلال مدة من سنتين فأكثر، وهذه النسبة تختلف باختلاف تصنيف الوحدات السكنية، وهذا يساعد على التزام المستأجر بالدفعات الإيجارية.
باختصار؛ نتمنى من الجهات المسؤولة عن تنظيم الإيجارات أن تضع آلية لتقييم وتصنيف الوحدات السكنية إلى فئات، مساواة بالتصنيف في الفنادق، التي يتم تصنيفها كأربعة نجوم وثلاثة نجوم، وهذا التصنيف لدى الفنادق أسهم في تحديد نطاق الأسعار للفنادق، ونعتقد أنّ إجراءً كهذا يرضي جميع الأطراف، بحيث “لا يموت الديب ولا يفنى الغنم”.
أوقفوا ارتفاع إيجار العقارات العشوائية

Leave a Comment
Leave a Comment