الحرية – آلاء هشام عقدة:
تتجهز شوارع اللاذقية وشرفاتها كما كل عام لتزيينها قبيل حلول شهر رمضان كشوارع الصليبة وأنطاكيا، والعوينة، وسوق التجار، والأميركان بالإضافة للأسواق التجارية والباعة في سوق الريجي القديمة وعدة أسواق أخرى، حيث انتشرت زينة رمضان باكراً لهذا العام في أسواق اللاذقية وبشكل لافت وكبير على واجهات المحال التجارية، إذ يعدُّ تزيين المنازل والمحال التجارية في رمضان من التقاليد والعادات التي أصبحت جزءاً لا يتجزأ من الثقافة العربية، ووسيلة للتعبير عن الفرح التي تعكس روح رمضان وروحانيته، ويولي الناس اهتماماً كبيراً لتحضير منازلهم بشكل يعكس جو الاحتفال والسعادة بقدوم الشهر الفضيل.
وتتنوع الزينة بين التقليدية والحديثة، وتشمل الإضاءات الزخرفية، والفوانيس، والتماثيل، المضيئة التي تُعرض في الأماكن العامة والخاصة، ومفارش الطاولات.
أسعار متنوعة
وفي جولة لـ”الحرية” على بعض محال الزينة المفرق والجملة للاطلاع على أسعار الزينة يتراوح سعر حبل الإضاءة من 9 آلاف ليرة لـ60 ألفاً حسب طول الحبل وحجم القطع المتواجدة فيه من فوانيس وهلال، وسعر الفوانيس الرمضانية من 6 آلاف لفانوس بطول 7 سم لـ 150 ألفاً للفانوس الكبير وتتنوع الأسعار أيضاً حسب شكل الفانوس وطوله، فناجين رمضان يباع بالقطعة وسعره بين 20 ألفاً لـ35 ألفاً، مفارش الطاولة بين 75 لـ 150 للقطعة بالإضافة لقطع خشبية تتضمن مولوية أو عبارات رمضانية تتراوح بين 15 لـ 20 ألفاً للقطعة.
تنوع في البضائع
وخلال الجولة التقت بأصحاب محال الزينة محمد قال: في محلنا توجد مختلف أنواع الزينة، في كل عام تتنوع البضائع أكثر سابقاً لم يكن بمقدورنا استيراد أي نوع من البضائع وكانت تصادر بضائعنا وتصل إلينا بتكاليف مرتفعة ما يشكل عبئاً على التاجر الذي يضطر لبيع القطع بأسعار مرتفعة وعلى المواطن الذي لم يكن بمقدوره شراء الزينة، أما حالياً فالزينة متوفرة والاستيراد مسموح والقطع أصبحت متنوعة مالايخطر على البال والزبون أمامه تشكيلة واسعة من أبسط الأسعار، لأسعار مرتفعة لتناسب كافة شرائح المجتمع، وحتى الفقير أصبح بمقدوره أن يشتري فانوساً صغيراً ليفرح أبناءه.
عبد الله لديه محل في شارع أنطاكيا لبيع الزجاج أضاف لبضاعته كل أنواع الزينة كما فعل معظم أصحاب المحال في هذا السوق، قال: هذا العام استطعنا تجهيز محالنا ببضائع مختلفة وتناسب كافة الشرائح، الأسعار متنوعة ومناسبة ولدينا بضائع من فوانيس خشبية وصمديات خاصة بالشهر الكريم، صنعت بأيادٍ محلية وهو ما جعل أسعارها مناسبة أكثر من المستورد.

أجواء رمضانية روحانية
فاطمة أم لثلاثة أطفال قالت: الزينة تضفي جواً مميزاً للمنزل ولشرفاته أقوم بمشاركة أطفالي واستمتع معهم بكل تفاصيل التجهيز للشهر الكريم من شراء الزينة وتعليقها في المنزل قبل يوم أو يومين واختيار ركن يضم الفوانيس، ومضيفة التمر والقطع التي تدل على الشهر الكريم، وهو ما يجعل أطفالي سعداء وينشر البهجة في كل أنحاء المنزل، وأضافت: الأسعار جداً مناسبة لهذا العام والبضائع متنوعة بشكل كبير.
أما ناهد فهي ربة منزل وجدة أيضاً تستعد بترتيب أجواء المنزل: أضع لكل طفل من أحفادي صمدية من الخشب تدل عليه كطفل يجلس على السجادة ويقرأ قرآن، وطفلة تساعد أمها بإعداد الطعام، وٱخر يدق على الطبل، إذ يوجد في المحال رسومات عدة وهو ما جعل أحفادي فرحين، علينا دائماً تشجيع الصغار ومشاركتهم في تفاصيل الشهر الفضيل لجعل المحبة في قلوبهم.