الحرية – دينا عبد:
انطلاقاً من حرص وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في الحفاظ على حقوق العاملين لدى المنظمات غير الحكومية، طلبت الوزارة من مديرياتها في المحافظات التعميم على كافة المنظمات غير الحكومية العاملة ضمن محافظاتهم بوجوب الالتزام بأحكام قانون العمل رقم 17 لعام 2010 وقانون التأمينات الاجتماعية رقم 92 لعام 1959 والمبادرة إلى تسجيل العاملين السوريين ومن في حكمهم لدى المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية .
وذلك استناداً إلى أحكام المادة الأولى من المرسوم التشريعي رقم /68/ لعام 2010 التي تنص على ما يلي “يخضع العاملون في الجمعيات والمؤسسات الخاصة المشمولة بأحكام القانون رقم 59 لعام 1959 وتعديلاته إلى أحكام قانون العمل رقم /17/ لعام 2010”.
الفقرة /ب/ من البند أولاً من المادة /2/ من قانون التأمينات الاجتماعية التي تنص “تسري أحكام القانون على العاملين الخاضعين لأحكام قانون العمل النافذ مهما كان عدد عمال المنشأة”.
خطيب: إلزام صاحب العمل بإشراك العامل في التأمينات الاجتماعية حرصاً على شموله بمظلة الحماية الاجتماعية..
الفقرة /أ/ من المادة /16/ من قانون التأمينات الاجتماعية رقم /92/ لعام 1959 وتعديلاته التي تنص على ما يلي: “التأمين في المؤسسة إلزامي بالنسبة لأصحاب العمل والعمال، ولا يجوز تحميل المؤمن عليه أي نصيب من نفقات التأمين إلا فيما يرد به نص خاص”.
مدير عام مؤسسة التأمينات الاجتماعية حسن خطيب بين في تصريح لـ”الحرية” أن هذا القرار جاء تطبيقاً لأحكام المعاهدات والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحقوق العمال، ولا سيما ما يتعلق بشمولهم بالحماية الاجتماعية خلال عملهم لدى منشآت أصحاب العمل، فقد حرص المشرّع السوري في قوانين العمل والتأمينات الاجتماعية على تجسيد مضمون هذه الاتفاقيات وضمان تنفيذها على أراضي الجمهورية العربية السورية.
وحيث نص المرسوم التشريعي رقم /68/ لعام 2010 صراحة على شمول الجمعيات والمؤسسات الخيرية والمنظمات غير الحكومية بأحكام قانون العمل السوري، فإن هذه الجهات تخضع لكافة الالتزامات المترتبة على أصحاب العمل، وفي مقدمتها تسجيل عمالها في مؤسسة التأمينات الاجتماعية.
كما أوجب قانون العمل رقم /17/ على صاحب العمل الاشتراك عن جميع عماله في التأمينات الاجتماعية، وإبرام عقد عمل خطي مع العامل يتضمن الأجر وكافة حقوقه، على ثلاث نسخ، وعلى أربع نسخ إذا كان العامل أجنبياً على أن تكون النسخة الرابعة باللغة الإنكليزية.
وحيث إن قانون العمل يُعد قانوناً عاماً، وقانون التأمينات الاجتماعية قانوناً خاصاً، فقد نص كلاهما صراحة على إلزام صاحب العمل بإشراك العامل في التأمينات الاجتماعية، حرصاً على شموله بمظلة الحماية الاجتماعية التي كفلتها القوانين الوطنية والمعاهدات الدولية ذات الصلة.
وتابع خطيب: لاشك أن المنظمات غير الحكومية، سواء كانت محلية أم أجنبية، ملزمة بتطبيق أحكام قانون التأمينات الاجتماعية على عمالها، وإشراكهم في جميع صناديق التأمينات، باعتبار أن من شروط ممارسة نشاطها على الأراضي السورية الالتزام بالقوانين الناظمة للعمل والتأمينات الاجتماعية.

ويبقى القول إن المرسوم /68/ لعام 2010 راعى خصوصية هذه المنظمات، فنص على أن عقود العمل المبرمة مع عمالها لا تنقلب إلى عقود دائمة مهما تم تمديدها أو تجديدها، على أن هذا الحكم لا يؤثر بأي شكل من الأشكال على التزام هذه المنشآت بتطبيق أحكام قانون العمل وقانون التأمينات الاجتماعية، ولا سيما شمول عمالها بالمظلة التأمينية.