إلغاء عقوبات قانون قيصر: منعطف تاريخي في السياسة الأمريكية تجاه سوريا وفرصة مهمة لتحريك رؤوس الأموال 

مدة القراءة 2 دقيقة/دقائق

الحرية – مركزان الخليل :

في إطار التحولات السياسية والاقتصادية التي تشهدها سوريا، يسلط الخبير الاقتصادي محمد جغيلي الضوء على أهمية إلغاء عقوبات قانون قيصر من قبل الكونغرس الأمريكي، وانعكاس هذا القرار على الواقع الاقتصادي السوري، وما له من تبعات اقتصادية ومعيشية على المواطن السوري، والذي هو الهدف الأساسي في كافة الإجراءات الحكومية الرامية الى تحسين واقع المعيشة، وبناء حالة اقتصادية تتصف بالديمومة والاستمرارية .

منعطف تاريخي

وأضاف” جغيلي”: ما حصل بالأمس يمثل منعطفاً تاريخيًا فعليًا في السياسة الأمريكية تجاه سوريا. فبموافقة الكونغرس على إلغاء عقوبات قانون قيصر ضمن قانون تفويض الدفاع الوطني، يصبح الطريق مفتوحًا للتوقيع الرئاسي لإنهاء العمل بهذا القانون مع نهاية العام الحالي حسب ما هو مفترض.

فرص اقتصادية مهمة

في حال اكتمال الإجراءات، ستتاح لسوريا فرص اقتصادية مهمة، بما في ذلك عودة المستثمرين الأجانب وتحريك رؤوس الأموال المتوقفة. وقد أعلن سابقًا عن جذب استثمارات بقيمة 28 مليار دولار خلال 2025، لكن تنفيذها كان يعترضه هذا العائق.

كما سيفتح الإلغاء الباب أمام تصدير النفط والغاز واستيراد المعدات الصناعية والتكنولوجية الحيوية، ويمهد لدمج سوريا في النظام المالي العالمي، ما يمكن المصرف المركزي من أداء مهامه الأساسية وإعادة ربط البلاد بشبكة سويفت للتحويلات المصرفية الدولية.

إعادة الإعمار والتطوير

أيضاً إنهاء العمل بقانون قيصر سيفسح المجال أمام بدء عملية إعادة الإعمار التي تحتاجها البلاد بشدة، والتي تُقدَّر تكلفتها بأكثر من 216 مليار دولار (حسب البنك الدولي) وهو ما سينعكس إيجابًا على سوق العمل وقطاعات الإسكان والخدمات.

التحديات الداخلية

وعلى صعيد التحديات الداخلية يرى “جغيلي” أنه لا بدّ من الإشارة إلى أن تحقيق التعافي الاقتصادي المنشود لسوريا مرهون بإصلاحات داخلية شاملة وتذليل تحديات أخرى معقدة، مثل تطوير البنية التحتية المتهالكة، وبناء بيئة استثمارية سليمة ومستقرة تحظى بثقة المجتمع الدولي، بالإضافة إلى ضرورة معالجة ملف المصالحة الوطنية واستعادة الأمن بشكل كامل. فالعلاقة بين الاستقرار السياسي والانتعاش الاقتصادي علاقة تبادلية لا تنفصم عراها.

Leave a Comment
آخر الأخبار