الحرية – ممدوح عوض:
أفاق الشعب السوري فجر اليوم على خبر أثلج صدره وفؤاده على إلغاء قانون قيصر من قبل الكونغرس الأمريكي بعد انتظار وصبر طويل نتيجة ممارسات النظام البائد ضد الشعب السوري من قتل وتدمير للمدن واستخدام السلاح الكيماوي ضد المدنيين العزل، فجاء قرار إلغاء قانون قيصر مكافأة للشعب السوري بعد نضال وثورة استمرت أربعة عشر عاماً وتزامناً مع احتفالات عيد التحرير الأول في الثامن من كانون الأول 2024.
وبهذه المناسبة التقت صحيفة ( الحرية ) الدكتور محمد العبدالله المتخصص في الشأن الاقتصادي والاجتماعي وعميد كلية الاقتصاد الثالثة في القنيطرة، حيث أكد أنّ بداية الانفراج وفتح أبواب سوريا أمام العالم الخارجي بدأت اليوم بعد رفع العقوبات وإلغاء قانون قيصر، حيث سينعكس رفع العقوبات على حياة السوريين خلال الأيام القادمة، من خلال عودة رؤوس الأموال السورية المهاجرة ودخول رؤوس الأموال الأجنبية في عملية إعادة الإعمار والبناء، وانطلاق عجلة الاقتصاد من خلال تنفيذ الاتفاقيات التي وقعتها الحكومة السورية مع الجهات العربية والدولية، مشيراً إلى أن بشريات إلغاء قانون قيصر هو ارتفاع قيمة الليرة السورية أمام الدولار الأمريكي هذا اليوم وفي الأيام القادمة، مبيناً أن عقوبات قانون قيصر كانت حجر عثرة أمام الاستثمارات الأجنبية والتحويلات المالية على سوريا، والآن يجب على الحكومة السورية ومن خلفها الشعب السوري أن تبدأ عجلة الإنتاج بالإقلاع والدوران والتخفيف من البطالة وتحسين مستوى المعيشة للمواطن السوري.
من جهته الدكتور خليل يحيى مدير فرع جامعة دمشق في القنيطرة أشاد بالموقف الذي اتخذه الكونغرس الأمريكي بإلغاء قانون قيصر واعتبره خطوة متقدمة على طريق التنمية وإعادة في سوريا، مشيراً إلى أنه سيكون هناك تسابق وإقبال على الاستثمار في سوريا من قبل الشركات الأجنبية والعربية باعتبار سوريا بيئة جاذبة للأعمال والاستثمار خلال المرحلة المقبلة لكونها بلداً مدمراً خارجاً من العزلة الدولية لأكثر من خمسة عقود بسبب السياسات الخاطئة التي مارسها النظام البائد ضد شعبه وبلده، الأمر الذي سيؤثر إيجاباً في خلق فرص العمل وتحريك عجلة الاقتصاد والإنتاج، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب بنية تحتية وقوانين استثمار تشجع على الولوج في بناء الاقتصاد قوي ومتين.