الحرية – إلهام عثمان:
وسط تداول شائعات مقلقة، أكدت وزارة الصحة السورية رسمياً أن فيروس الإنفلونزا من النمط (H3N2) المتفشي حالياً في البلاد هو مرض موسمي عابر وليس وباءً، وذلك وفقاً لتصريحات مسؤوليها.
حيث كشف الدكتور ياسر الفروح، مدير مديرية الأمراض السارية وغير السارية في وزارة الصحة، في حوار مع “الحرية”، عن تفاصيل الوضع الوبائي الحالي، مجيباً على تساؤلات الرأي العام حول طبيعة هذا الفيروس والإحصائيات الخاصة به، هل هو وباء أم مرض موسمي؟
رد الدكتور الفروح: “نعم هناك ازدياد في أعداد الاصابات من الأمراض التنفسية الحادة في سوريا، مقارنة بالسنوات السابقة، ولكن هذا يعتبر مرضاً موسمياً وليس وباءً، ويعزى ذلك لعدة عوامل منها ظهور نمط فرعي جديد من فيروس الإنفلونزا، حيث إن من طبيعة هذا الفيروس التحور الموسمي”.
وأضاف فروح: من بين الأسباب أيضاً حركة السفر النشطة من وإلى سوريا مع دول العالم، والتي ازدادت بشكل كبير بعد التحرير. تساهم هذه العوامل في دخول سلالات فيروسية قد لا يملك السكان في سوريا المناعة الكافية لها.. ما يتسبب بظهور أعراض شديدة عند المصابين وهو ما نلاحظه حالياً، حيث يعاني المصابون من حمى شديدة، صداع، تعب عام وآلام مفصلية، تستمر لعدة أيام”.
لا … إحصاءات
وأوضح فروح أن الإنفلونزا تتسبب بـ 5 ملايين وفاة عالمياً، بشكل سنوي.. مؤكداً أن حدوث وفيات مرتبطة بالإصابة بالإنفلونزا موجود أيضاً في سوريا، لكن بسبب غياب نظام لرصد الوفيات وتصنيفها في سوريا، لا يوجد إحصائيات دقيقة عن الأمر”.
يقظة عالية
من جانبه بين هاني قطرميز اختصاصي الأمراض الصدري أن موجة الإنفلونزا الحالية تتطلب يقظة عالية، و أن الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات تشمل الأطفال، وكبار السن، والحوامل، وأصحاب الأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والرئة والسكري.
سبل المواجهة
وحول سبل المواجهة، شدد قطرميز على أن السلوك الوقائي اليومي هو حجر الزاوية، باتباع إجراءات أساسية للحد من الانتشار، أهمها: الالتزام بالنظافة الشخصية وغسل اليدين بانتظام، ارتداء الكمامة في الأماكن المزدحمة والمغلقة، وعزل المصابين في المنزل وعدم إرسال الأطفال المرضى إلى المدارس، مع ضرورة التهوية الجيدة للأماكن المغلقة، مع التشديد على الراحة وتناول السوائل عند الشعور بأي أعراض.
لافتاً لضرورة التوجه الفوري للطبيب في حال ظهور أعراض خطيرة مثل ضيق التنفس، ألم الصدر، أو استمرار الحمى الشديدة لأكثر من ثلاثة أيام.