الحرية- لمى سليمان:
وضعت موجة الصقيع الأخيرة الغطاء النباتي تحت دائرة الخطر من القطع والاحتطاب الجائر بغية التدفئة، إضافة إلى امتهان العديد من الشباب مهنة التحطيب و بيعه، الأمر الذي أدى إلى ازدياد النسبة التي يتم احتطابها لدرجة كبيرة.
و بسؤال وزارة الزراعة عن الإجراءات التي يتم اتباعها للحد من ظاهرة الاحتطاب الجائر و تأثيراته السيئة على الغطاء النباتي، أوضح رئيس دائرة الحماية في الوزارة المهندس مهيدي اليوسف في حديثه لصحيفة الحرية، أنه لا توجد نسبة محددة لانخفاض الغطاء النباتي، لكون القطع يتم بصورة عشوائية وانتقائية ولا يشمل مساحات كاملة.
ولفت اليوسف إلى أنّه مع بداية سقوط النظام، عمّت الفوضى ولم تكن هناك مقدرة على قمع التعديات الحراجية، لكون المخالفين من أصحاب السوابق ويحملون أسلحة حربية، ما زاد في عمليات التعدي على الثروة الحراجية. وتعود هذه الفوضى إلى خشية عناصر الضابطة الحراجية وحرس المواقع الحراجية من الذهاب إلى هذه المواقع. مضيفاً: ولكن عودة الأمن وتقديم المؤازرة من قبل جهاز الأمن العام وتفعيل دور قوات الأمن العام في النواحي والمناطق، حدت من المخالفات بشكل كبير.
ومن الوسائل التي اتبعتها «الزراعة» أيضاً للحد من الاحتطاب، تحدث اليوسف عن تشكيل لجان محلية تضم عناصر فاعلة في المجتمع المحلي في مدن مثل اللاذقية و طرطوس و الغاب و حمص لتغطية المناطق الحراجية، بالتنسيق مع عناصر رؤساء المخافر والضابطة الحراجية.
كما تمّ توجيه عناصر الضابطة الحراجية لتكثيف الجولات و إقامة الكمائن على الطرقات ضمن المواقع الحراجية و على الطرق الرئيسة بالتعاون مع الأمن العام وتمّ تنظيم (٣٠٨) ضبوط حراجية لكافة المخالفات ( كسر- قطع- قلع….) و حجز (١٢) سيارة و ٤ دراجات نارية و مصادرة (٨٠١١٠) كغ من الأخشاب و الأحطاب الحراجية، إضافة إلى وضع خطة شق و ترميم الطرق الحراجية و خطوط النار لعام ٢٠٢٥ و إعداد دراسة للاحتياجات الفنية والبنى التحتية، تتضمن المخافر الحراجية و أبراج المراقبة و مراكز الحماية وسيارات التدخل السريع وغيرها.