الحرية- ثناء عليان :
تُعد الثروة السمكية من القطاعات الحيوية الداعمة للاقتصاد المحلي والأمن الغذائي، لما توفره من موارد طبيعية وفرص عمل متنوعة، وفي هذا الإطار، تبرز أهمية تنظيم هذا القطاع وحمايته لضمان استدامته وتطويره بما يلبي احتياجات المجتمع.
في حديثه حول واقع قطاع الثروة السمكية في محافظة طرطوس، استعرض مدير الثروة السمكية بطرطوس المهندس عبد الحميد هلال حسون أبرز المؤشرات والتحديات والخطط المستقبلية للنهوض بهذا القطاع الحيوي.
تراخيص الصيد
وبيّن حسون لـ”الحرية” أن عدد الرخص الممنوحة لمراكب الصيد في المياه العذبة يبلغ 36 مركباً، تعمل في بحيرة سد الأبرش، في حين أن المراكب العاملة في المياه البحرية تخضع لتراخيص تصدر عن المديرية العامة للموانئ، وأكد أن المخالفات التي يرتكبها بعض الصيادين تُواجه بإجراءات قانونية صارمة، تشمل تنظيم الضبوط ومصادرة أدوات الصيد، وإحالة المخالفين إلى القضاء عند ثبوت المخالفة.
المخزون السمكي
وأكد حسون أن المخزون السمكي في المحافظة ينقسم إلى مخزون المياه العذبة ومخزون المياه البحرية، لافتاً إلى تأثر مخزون المياه العذبة بشكل ملحوظ خلال فترة الجفاف في العام الماضي، ما أدى إلى تراجع أعداد الأسماك، أما المخزون البحري، فيُعد ضعيفاً مقارنة بالدول المجاورة، نتيجة عوامل عدة أبرزها قصر الواجهة البحرية السورية وضيق الرصيف القاري، إضافة إلى تراجع أعداد الأنواع السمكية بسبب الصيد الجائر والمخالف خلال العقود الماضية.
خطط الحماية
وأشار حسون إلى مجموعة من الإجراءات التي يتم العمل عليها، من بينها مكافحة الصيد المخالف بكافة أشكاله في المياه الداخلية بالتعاون مع الجهات المعنية، وتشديد الرقابة خلال فترات منع الصيد الممتدة من 15 آذار وحتى 31 أيار من كل عام، كما تتضمن الخطط استزراع السدود القابلة لذلك وفق الإمكانيات المتاحة، وتشجيع الاستثمار في تربية الأسماك في المياه البحرية والعذبة، إضافة إلى العمل على إنشاء محميات بحرية تسهم في حماية المخزون السمكي واستدامته.
المزارع السمكية
أوضح حسون أنه لا توجد خطة هذا العام لتوزيع الإصبعيات على المزارع الأسرية، مشيراً إلى أن عدد المزارع المرخصة في المحافظة يبلغ تسع مزارع تقليدية في المياه العذبة، دون وجود مزارع بحرية أو شاطئية مرخصة أو مؤجرة. كما أن كميات الإصبعيات المخطط إنتاجها تُحدد من قبل الإدارة العامة.
منع الصيد
ونوه حسون إلى أن فترات منع الصيد في المياه العذبة تمتد من 15 آذار وحتى 31 أيار من كل عام، في حين يُمنع الصيد في المياه البحرية باستخدام طريقة “الشنشيلا” خلال فترتين، الأولى من 15 آذار وحتى 16 نيسان، والثانية من 16 تموز وحتى 15 آب.
تحديات القطاع
لفت حسون إلى أن قطاع الثروة السمكية يواجه عدداً من الصعوبات، أبرزها الحاجة إلى تخصيص مساحات واسعة لإقامة مزارع سمكية ومفرخات ومحميات، إلى جانب ضرورة تجهيز بنى تحتية متخصصة تشمل الأبنية الإدارية والمرافق الفنية. كما يعاني القطاع من نقص في وسائل النقل الخدمية اللازمة لتنفيذ المهام الميدانية.
تطوير القطاع
أكد حسون أهمية الاستفادة من الخبرات الدولية في تطوير هذا القطاع، من خلال التعاون مع الدول المتقدمة والمنظمات العالمية المتخصصة، بما يسهم في تدريب الكوادر المحلية ورفع كفاءتها، وتمكينها من تطوير الاستزراع السمكي في المياه البحرية والعذبة، وصولاً إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز فرص التصدير.