الحرية – وداد محفوض:
أطلقت مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في طرطوس صباح اليوم، وبالتنسيق مع جمعية البتول للخدمات الإنسانية، فعاليات “ملتقى الجمعيات والمنظمات” بهدف مناقشة التحديات التي تواجه الجمعيات المحلية في المحافظة، والبحث في سبل تقديم الدعم لتعزيز دور هذه الجمعيات في مرحلة التعافي المبكر.
في تصريح لـ”الحرية”، أشارت مديرة الشؤون الاجتماعية والعمل في طرطوس الدكتورة جولي الخوري إلى أهمية هذا اللقاء الذي جمع بين الجمعيات المحلية والمنظمات الأممية جاء كفرصة للتعارف والتعاون بين الطرفين، بهدف التعريف بأعمال الجمعيات المحلية في المجالات التنموية، الإنسانية، التعليمية، وكذلك مشاريع سبل العيش، وسد الفجوة بين الجمعيات والمنظمات، وتقريب وجهات النظر لتعزيز التعاون المشترك.

نوهت د. الخوري بضرورة أن تقدم الجمعيات خططاً ومشاريع واضحة ليتم تبنيها من قبل المنظمات الأممية، الأمر الذي يساعد في جعل هذه المشاريع أكثر فاعلية وتلبية لاحتياجات المجتمع المحلي، مؤكدة أن المستقبل في سوريا سيكون للجمعيات الأهلية، حيث أن المرحلة الحالية تتطلب بناء قاعدة أساسية من خلال هذه الجمعيات لتحفيز المشاريع التنموية التي ترعاها المنظمات الدولية، عبر وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، وأن هذا الشكل من اللقاءات يسهم في بناء القدرات والمهارات، ويتيح تقييم الجمعيات المحلية وتقديم الدعم المناسب لها في مجالات متعددة مثل التعليم والتمويل وتمكين المجتمع المحلي.
وبينت أن اجتماع الجمعيات مع المنظمات الأممية يساهم في تعزيز التعاون المثمر بينهما، كما أنه فرصة للمنظمات الأممية لتقديم عرض حول نشاطاتها والخبرات التي اكتسبتها خلال عملها على الأرض. كما تم عقد اجتماعات مصغرة ضمن قطاعات متعددة مثل دعم الأطفال، حماية سبل العيش، وتبادل الأفكار والنصائح مع الجمعيات المحلية لتحسين أدائها.
وتوجهت بالحديث عن المرحلة القادمة في سوريا، مؤكدة ضرورة تعزيز دور الجمعيات المحلية للقيام بدورها الريادي في المجتمعات المحلية، ونقل الخبرات من المنظمات الدولية لتحقيق التنمية المستدامة.

وأوضحت أن المرحلة الحالية في سوريا تتطلب التحول من مرحلة الاعتماد على المساعدات الإنسانية إلى مرحلة الاعتماد على الذات، من خلال دعم المشاريع الصغيرة والبحث عن فرص عمل مستدامة، لأننا بحاجة إلى تغيير الفكر السائد من “تسول المساعدات” إلى بناء مجتمع يعتمد على نفسه ويحقق الاكتفاء الذاتي، ونريد أن نعلم المحتاج كيف يصطاد بدلاً من أن نمنحه سمكة.
من جانبها بينت مديرة المشاريع في جمعية البتول للخدمات الإنسانية حنين بركات أن هذه الفعالية هي مبادرة هامة بين الجمعيات الأهلية في محافظة طرطوس، والتي جاءت بتنسيق مع مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل، ودعوة للمنظمات الدولية للتعريف عن نفسها وتوضيح أهدافها وخططها المستقبلية لعام 2026. ولفتت إلى أن الملتقى يتسم بجو من التعاون المشترك، حيث تم عقد لقاءات مركزية وصغيرة بين الجمعيات والمنظمات حسب اختصاص كل منها، مما سمح بتقديم الدعم والنصائح لتحسين أداء الجمعيات وتعزيز فعاليتها على الأرض.
وأكدت بركات على أن هدف هذه المبادرة هو سد الثغرات بين الجمعيات والمنظمات الدولية وتحقيق توافق أكبر في السياسات من أجل تأمين التمويل المناسب للجمعيات ليتم تلبية احتياجات المجتمع المحلي في مرحلة التعافي من آثار الحرب.