الحرية – سراب علي:
نظم المعهد العالي لبحوث البيئة في جامعة اللاذقية ندوة علمية متخصصة بعنوان: “التجميع السلبي للملوثات البيئية والاتجاهات الحديثة في تحليل الملوثات الناشئة”، قدّمتها الباحثة الدكتورة فاتن سليم المتخصصة في التطبيقات التحليلية بقسم الهندسة الكيميائية في جامعة واترلو الكندية.
وركزت المحاضرة على تقنيات “أخذ العينات السلبية” كأداة رصد بيئي متقدمة وفعّالة، تزداد انتشاراً واهتماماً في التطبيقات العملية لمراقبة جودة الهواء والماء.
وقدّمت الدكتورة سليم شرحاً مفصلاً لأساسيات هذه التقنية، ونظريات عملها، وأنواعها المختلفة، مدعمة ذلك بأمثلة تطبيقية من واقع الأبحاث العالمية.
كما تطرقت المحاضرة إلى تحدي الملوثات الناشئة وخاصة المركبات المشبعة( متعددة الفلورة ) التي تحظى باهتمام علمي واسع نظراً لانتشارها الواسع، وثباتها العالي، وتعدد مصادر استخدامها، ما أكسبها لقب “الملوثات الدائمة”.
وأشارت الباحثة في تصريحها لـ ” الحرية “إلى الجهود الدولية وخصوصاً في أوروبا، لوضع تشريعات للحد من انتشار هذه المركبات التي ثبت وجودها في مصادر المياه والغذاء وحتى في دماء البشر، مؤكدةً على أهمية تطوير أدوات رصدها ومعالجة الأوساط الملوثة بها.
من جانب آخر، أوضحت الدكتورة سليم أن الهدف من المحاضرة يتجاوز الجانب التقني إلى بناء جسور التعاون العلمي مع الباحثين السوريين، ونقل المعرفة بالمنهجيات التحليلية المتطورة عالمياً لدعم البحث العلمي البيئي في سوريا.
وشدّدت على أهمية اطلاع الباحثين على هذه التطورات لتمكينهم من تطوير أدواتهم ومواكبة الاتجاهات الحديثة، وتحديد المجالات البحثية ذات الأولوية.
بدوره، أكد عميد المعهد العالي لبحوث البيئة في الجامعة الأستاذ الدكتور موسى السمارة على أهمية هذه المبادرة العلمية، معرباً عن فخره بانتماء الدكتورة سليم لجامعة اللاذقية وعزمها على مشاركة خبراتها المكتسبة مع بلدها الأم،
وأضاف : إن مثل هذه المحاضرات تثري العمل البحثي وتضع أحدث المعارف بين أيدي طلاب الدراسات العليا والباحثين في المجال البيئي.
كما أعرب السمارة عن أمله في أن تمهد هذه الخطوة نحو فتح آفاق للتعاون مع المنظمات الدولية المعنية بالبيئة، والإطلاع على أحدث المستجدات بما يخدم الجهود المحلية الرامية إلى الوصول إلى بيئة أكثر أماناً، ومكافحة الملوثات التقليدية والناشئة على حد سواء انسجاماً مع محتوى المحاضرة والتحديات التي سلطت الضوء عليها.