تحتاج لإعادة هيكلة.. الصناعة السورية بين تحديات الماضي وآفاق المستقبل

مدة القراءة 2 دقيقة/دقائق

الحرية – منال الشرع:

تُعد الصناعة ركيزة أساسية في اقتصاد أي دولة، وعصبًا حيويًا لتطورها ونموها، وفي سوريا، تحمل الصناعة إرثًا عريقًا من الجودة والابتكار، إلا أنها واجهت خلال العقدين الماضيين تحديات جسيمة أثرت على قدرتها الإنتاجية والتنافسية.

في هذا السياق، يقدم الخبير التنموي أكرم عفيف رؤية تحليلية معمقة لواقع الصناعة السورية، مستعرضًا العقبات التي واجهتها منذ مطلع الألفية، ومقيمًا الوضع الراهن، وآفاق المستقبل في ظل التغيرات الجديدة.

وأكد عفيف في حديثه لـ”الحرية” أن الصناعة السورية قبل عام 2011 كانت جاهزة، أما الآن فقد تعرضت لهزات كبيرة، سواء كانت داخلية أم خارجية، ويضيف عفيف إن هذه الهزات بدأت منذ عام 2000 بسبب سياسة الاستيراد، حيث كانت الحكومة تدعم المستوردين على حساب المنتجين، ما أثر سلبًا على القطاعين الإنتاجي الزراعي والصناعي.

ويشير عفيف إلى أن الصناعة السورية توقفت تمامًا في بعض القطاعات، مستشهدًا بمثال المقابس الكهربائية التي كانت تضاهي بجودتها المنتجات الإيطالية، وكذلك أنواع الدهانات، حيث توقف إنتاجها لصالح مستوردين وشركاء لهم من المسؤولين الفاسدين الذين كانوا يستوردون المنتجات من الخارج.

ويضيف عفيف إن قصة الصناعة السورية تحتاج إلى إعادة هيكلة وتقييم لوضعها، لكنه يرى أنها ليست جاهزة تمامًا وتحتاج إلى وقت، ويأمل أن يكون المستقبل أفضل،  ضارباً المثال كيف كانوا يصنعون في حلب الحافلات (الباصات والبولمانات) بجودة تفوق الشركات المصنعة لها، معربًا عن أمله في عودة الصناعة السورية من جديد.

ويشير عفيف إلى أن الصناعة اليوم تعاني من منافسة الأسواق المفتوحة التي لا تخضع لرسوم جمركية أو أن الرسوم المفروضة عليها بسيطة جدًا، وهذا يُعد أحد العوائق التي تعيق انطلاق الصناعة.

ويختم عفيف أنه يجب العمل على الصناعات الزراعية، وتشبيك قطاعي الزراعة والصناعة معًا، لأن سوريا بلد زراعي، ومن الممكن العمل على صناعات زراعية قادرة على المنافسة بقوة في الأسواق الخارجية.

Leave a Comment
آخر الأخبار