الحرية- عثمان الخلف:
كشف مدير فرع الطرق المركزيّة بدير الزور المهندس عبد الكريم الخضر عن نقص كبير في الكوادر الفنية العاملة في الفرع، من مهندسين وفنيين، ناهيك عن الكوادر الإدارية، مع الإشارة لانعدام الخبرات لدى العاملين منهم، المعينين حديثاً، الأمر الذي ينعكس سلباً فيما خص جبهات العمل لفرع الطرق المركزيّة، والأمر ينسحب أيضاً على وسائل وآليات النقل.
الحاجة للفنيين أضعاف
وأكد الخضر في تصريح لـ”الحرية” الحاجة الماسة للدعم على هذا الصعيد للتمكن من أداء المهام الحيوية في خدمة البنية التحتية الطرقية، من دراسة وتنفيذ المشاريع، بالإضافة إلى أعمال الصيانة الدورية للشبكة الطرقية والأعمال الصناعية الملحقة بها، مثل العبارات والجسور وخنادق تصريف المياه.
منوهاً بأنه يقع على عاتق المؤسسة مسؤولية تأمين وسائل السلامة الطرقية على هذه الشبكة، التي تربط المحافظات ومراكز المدن ببعضها البعض، وكذلك مع المعابر الحدودية للدول المجاورة.
وبين الخضر أن فرع دير الزور لا يوجود فيه مهندسون سوى مديره، في حين تمتلك باقي فروع المؤسسة في المحافظات الأخرى أعداداً كبيرة من المهندسين، ففي حمص وطرطوس كمثال يتواجد فيها ما لا يقل عن 50- 60 مهندساً، وهذا النقص يعانيه فرعا الرقة والحسكة أيضاً، فالكوادر الهندسيّة أغلبها إما تقاعدوا أو استقالوا، أما بالنسبة للفنيين فحاجتنا منهم تصل إلى 10، فيما من هم على رأس عملهم لا يتعدون أربعة، وبالعادة لابد وأن يكون عدد الفنيين ضعف أعداد المهندسين في سبيل تغطية العمل والسيطرة على جبهاته المتعددة، مشيراً إلى ضعف كبير في خبرات الفنيين المُعينين حديثاً، ناهيك عن المعاناة فيما خص الكوادر الأنثوية وطبيعة عملنا المترامية جغرافياً.
وفيما خص آليات ووسائل النقل، أوضح الخضر أن الفرع لا يمتلك سوى آلية نقل واحدة، ويحتاج دعماً بالمزيد منها.

مسار ثان للجسر الترابي
وفي سياق منفصل، أكد مدير فرع الطرق المركزيّة أن العمل جار حالياً لإنشاء جسر مرادف للجسر الترابي المُنشأ سابقاً، والذي يربط ريف دير الزور الشمالي في منطقة الجزيرة بمركز المحافظة، وسيُنفذ كمسار موازٍ مع الجسر الترابي (ذهاب وإياب)، والتنفيذ سيكون من قبل مديرية الخدمات الفنيّة، مبيناً أن الجسر الترابي في مدينة الميادين وجسر البوكمال المدني دخلا الخدمة مؤخراً.
وكان المهندس الخضر أوضح في تصريح سابق لـ”الحرية” أن التوجه الحالي على صعيد تأهيل الجسور في محافظة دير الزور، سيكون لجسر حطلة (السياسية)، يليه بالأهمية جسرا مدينتي الميادين والبوكمال، إضافةً لملف الطرق، وتحديداً طريق دير الزور– دمشق، وتوجه لدراسة وضع خطوط السكك الحديدية، بناءً على ما جرى تداوله من نقاشات خلال زيارة وزير النقل المهندس يعرب بدر للمحافظة أواخر شهر كانون الثاني الفائت.
مبيناً أن ما نُفذ من إنشاء جسور خلال الفترة الماضية هي مبادرات محليّة من المجتمع الأهلي، ولا تعدو كونها حلولاً مؤقتة لحين إعادة تأهيل كافة الجسور بالمحافظة، لما تُشكله من شريان حياة بالنسبة للأهالي في مختلف مفاصلها.