نمو جيد لمحصولي القمح والشعير في الحسكة

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية – خليل اقطيني:

يمر محصولا القمح والشعير في محافظة الحسكة بمراحل نمو جيدة، مستفيدين من الأمطار والحرارة المناسبة، ويُظهران نمواً صحياً بشكل عام مع إصابات حشرية وفطرية محدودة، هذا ما ذكره لصحيفة “الحرية” المهندس عز الدين الحسو مدير الزراعة في المحافظة.
مبيناً أن مراحل نمو المحصولين تتراوح بين الإنبات والمراحل المتقدمة، مع توقعات إيجابية للموسم بفضل الظروف المناخية المواتية، متوقعاً تحسن الإنتاج لهذا الموسم، شريطة استمرار هطل الأمطار تليها أجواء مشمشة، ما يحقق استمرارية نمو المحصولين في مختلف مراحل الإنبات.
وأضاف الحسو إن محصولي القمح والشعير يشهدان نمواً جيداً في معظم مناطق المحافظة بفضل الأمطار والحرارة الملائمة، موضحاً أن بعض المساحات المزروعة مبكراً في طور الإنبات، بينما تصل مساحات أخرى إلى مراحل متقدمة من النمو، وتمتاز الحقول المزروعة بمقاومة جيدة، بدليل أن الإصابات الحشرية والفطرية محدودة جداً وتعتبر دون العتبة الاقتصادية.
وأشار الحسو إلى الكميات الجيدة من الأمطار التي شهدتها محافظة الحسكة في الموسم الحالي، هذه الأمطار التي تلعب دوراً حاسماً في تحسن نمو المحاصيل، خاصة بعد فترات الجفاف، كما ساهمت الأجواء الدافئة في تحسن النمو، ولاسيما أن محافظة الحسكة تتميز بتربة خصبة وموارد مائية، ما يدعم زراعة القمح والشعير.
لافتاً إلى أن الدفء وشروق الشمس الذي يلي الأجواء الباردة والصقيع، يؤدي إلى تنشيط نمو القمح والشعير، حيث يعزز ضوء الشمس عملية التمثيل الضوئي ويساعد على استئناف امتصاص الماء، مستدركاً أن التحول من البرد إلى الدفء يجب أن يكون تدريجياً لتجنب الإجهاد الحراري أو “الصدمة” للنباتات التي تعودت على البرد الشديد، ما يسرّع نموها، لكن قد يسبب ضعفًا في الحبوب إذا كان الدفء مبكراً جداً، ما يفسد التلقيح ويؤدي إلى سنابل بيضاء، مع ضرورة الحذر من الآفات والأمراض التي تنشط مع الدفء.
وأكد الحسو أن عملية التمثيل الضوئي تدفع الجذور لامتصاص الماء والعناصر الغذائية، ما يحفز النمو الخضري وزيادة طول النبات، وإذا كان الدفء معتدلاً ومناسباً لمرحلة التزهير، يساعد على اكتمال عملية التلقيح وإنتاج حبوب ممتلئة، ويقلل الري الخفيف وتوفر الرطوبة والدفء من تأثير الصقيع ويساعد النبات على التعافي، خاصةً إذا كانت الأضرار محدودة.
محذراً من التأثيرات السلبية للدفء المفاجئ والمبكر، كونه يسرّع نمو النبات على حساب الإنتاج، ما يؤدي إلى سنابل صغيرة وغير مكتملة، وضعف امتلاء الحبوب، وانخفاض الوزن وهو ما يسمى بظاهرة السنابل البيضاء.
مشدداً على أن الإجهاد الحراري وزيادة النتح يؤدي إلى فتح الثغور بشكل غير منتظم وزيادة فقد الماء، ما يرهق النبات خاصة في الأراضي الرملية، كما يضعف الدفء المناعة النباتية ويزيد نشاط الحشرات والأمراض مثل الصدأ الأصفر.
وتوقع الحسو إنتاجاً وفيراً في الموسم الحالي، مصدراً توقعات أولية بتحسن الإنتاج خلال الفترة القادمة من الموسم الحالي مقارنة بمواسم سابقة.
وتعد محافظة الحسكة منطقة رئيسة لزراعة القمح، وتُزرع فيها أصناف القمح القاسي الذي يستخدم بصناعة المعكرونة والبرغل، والقمح الطري الأكثر شيوعاً للخبز.

Leave a Comment
آخر الأخبار