الحرية- ميليا اسبر:
توفر الموارد البشرية والخبرات في المجالات كافة هي العامل الأساس والأهم في نمو سوريا وتقدمها، حيث يعتمد عليها في عملية التنمية وتنفيذ المشاريع الاقتصادية والاجتماعية.. الخ، من هنا نقول إنّ خسارة أي عامل خاصة من ذوي الكفاءات سوف يؤثر سلباً على البلاد بشكل عام، وعلى معيشة المواطنين بشكل خاص.
القاعدة الأساسية للتنمية
خبير الإدارة العامة وعضو جمعية العلوم الاقتصادية بسوريا عبد الرحمن تيشوري أوضح في تصريح لـ”الحرية” أن الموارد البشرية الحالية في سوريا، وفي كل دول العالم هي القاعدة الأساسية التي ترتكز عليها عملية التنمية وتنفيذ المشاريع، منوهاً بأن البلاد بحاجة إلى كل هذه الخبرات والكوارد، وانطلاقاً من ذلك يجب ألا يتم فصل أي عامل من وظيفته التي تعتبر حالياً هي مصدر دخله الوحيد لاسيما في الظروف المعيشية الصعبة.
قوة العمل
وأشار تيشوري إلى أن المقصود بقوة العمل هم الأشخاص القادرون على العمل وتتراوح أعمارهم بين 18- 60 سنة، منوهاً بأن سوريا خسرت خلال السنة الماضية عدداً لا بأس به من العاملين نتيجة قرارات بعض الإدارات والتي نجم عنها إنهاء عقود كثير منهم بينهم كفاءات وخبرات جيدة، مؤكداً أنه لا توجد عملية استقطاب حقيقية للكفاءات والموارد البشرية السورية في الوقت الراهن وهذا الأمر بالتأكيد سوف ينعكس سلباً على أداء المؤسسات والشركات وإنتاجيتها.
ويرى تيشوري أنه يجب تحديد نوعية الأفراد الذين سوف يتم استقطابهم، إضافة إلى ضرورة إجراء مسابقات وطنية شاملة على مستوى القطر تتضمن قياس الأداء والاختبارات من أجل دخول الوظيفة العامة، بحيث يحصل كل شخص على فرصة العمل التي يستحقها.
رؤية وطنية
وبهدف الحفاظ على الموارد البشرية، اقترح تيشوري وضع رؤية وطنية يتم فيها تقييم جميع العاملين، ومن لم تثبت جدارته يمكن أن يخسر وظيفته، مؤكداً على عدم حرمان المواطنين من مصادر دخلهم لأن ذلك يشكل خطراً على السلم الاجتماعي، وعلى الاستقرار السياسي والاقتصادي، منوهاً بأن كل تلك الأمور تزيد من معاناة السوريين المعيشية.
وختم تيشوري حديثه بالقول: لا يمكن استقرار الكوادر والكفاءات السورية إلاّ بنظام أجور عادل لا يقل عن 400 دولار شهرياً، إضافة إلى توفير نظام جيد للحوافز المادية والمعنوية على سبيل المثال منح بعض العاملين الذين يسكنون بعيداً عن أهلهم ومحافظاتهم مهمة سكن أو تعويض اتصالات.. لأن كل ذلك من شأنه أن يساعد على استقرار الأوضاع، وتالياً الحفاظ على الوظيفة العامة وعلى الكفاءات السورية بدلاً من خسارتها وهجرتها وسفرها خارج القطر.