افتتاح فرع المصرف التجاري السوري في مدينة إدلب ينهي معاناة المتقاعدين

مدة القراءة 4 دقيقة/دقائق

الحرية- صالح صلاح العمر:
يُعتبر افتتاح فرع المصرف التجاري السوري في مدينة إدلب، بعد إغلاق دام لأكثر من عشر سنوات، نقطة تحول محورية في مسيرة الخدمات المصرفية والاستقرار الاقتصادي في المحافظة، يأتي هذا التطور ثمرة لجهود حثيثة وتنسيق متكامل بين وزارة المالية والجهات المعنية، ليعيد الحياة إلى مؤسسة مصرفية حيوية مهمة كانت خارج الخدمة لفترة طويلة بسبب ظلم وفساد النظام البائد.

تفاصيل الإفتتاح وأهميته

في خطوة تعكس الالتزام بتطوير البنية التحتية للخدمات، قام محافظ إدلب، الأستاذ محمد عبد الرحمن، يوم أمس الاثنين 23 شباط 2026، بافتتاح فرع المصرف التجاري السوري في المحافظة رسمياً وقد وصف المحافظ هذه اللحظة بأنها “محطة بارزة” في مسار تحسين الخدمات المالية العامة، مؤكداً أن إعادة افتتاح الفرع تمثل دليلاً على تفاني الإدارة المحلية والمحافظة في تلبية احتياجات المواطنين وخاصة الموظفين المتقاعدين وتقديم حلول عملية تسهم في تحقيق الاستقرار الاقتصادي والتخفيف من الأعباء المعيشية لهم .
وأشار المحافظ إلى أن عودة المصرف تأتي في إطار الجهود المستمرة لتحديث الخدمات الأساسية وتسهيل المعاملات المالية والتجارية للمواطنين والشركات على حد سواء .

الخدمات المصرفية المستعادة

من جهته، أوضح مدير المصرف التجاري السوري، إياد بلال، أن إعادة تشغيل الفرع تأتي بعد توقف دام لأكثر من عشر سنوات، وقد تحققت بفضل الجهود المنسقة مع وزارة المالية والمسؤولين في المحافظة وأكد أن الفرع سيوفر مجموعة واسعة من الخدمات المصرفية الأساسية التي يحتاجها المواطنون والتجار، وتشمل:
– فتح الحسابات الجارية لتمكين الأفراد والشركات من إيداع وسحب أموالهم بسهولة وأمان.
– التحويلات المالية الداخلية لتسهيل حركة الأموال بين إدلب وباقي المحافظات ،عمليات العلاقات الخارجية ، مثل فتح اعتمادات مستندية وإصدار الكفالات المصرفية ومنح القروض، مما يدعم النشاط التجاري والاستثماري في المحافظة.

نتائج إيجابية لصالح المواطن

يُعد الهدف الأبرز من هذه الخطوة هو إنهاء المعاناة اليومية للمواطنين والمتقاعدين الذين كانوا يضطرون للسفر لمسافات طويلة بين المحافظات فقط لإنجاز معاملاتهم المالية والمصرفية فمن خلال عودة الخدمة إلى مدينة إدلب، سيتم توفير الوقت والجهد والتكاليف على المواطنين، مما يعزز من كفاءة البنية التحتية الاقتصادية المحلية.

هذا التطور من شأنه أن يسهم في تنشيط الحركة التجارية من خلال توفير التمويل والضمانات اللازمة للتجار وأصحاب الأعمال.
تحسين مستوى الخدمات كجزء من خطة أوسع لتحديث الخدمات الأساسية في المحافظة.
تعزيز الثقة بالجهاز المصرفي عبر إعادة انتشار المصرف الحكومي وتقديم خدماته بشكل مباشر.

المعاناة ذهبت لغير رجعة

من جهته، محمد قواس ابو حسان موظف متقاعد بين لـ”الحرية” أن معاناته كانت شاقة ومتعبة عند كل رأس شهر في الحصول على مرتبه، حيث يضطر للذهاب إلى مدينة حلب أو حماه كي يحصل على هذا المرتب الذي هو بالأصل (على قد الحال ) وأن هذه الخطوة وفرت عليه المال والوقت معاً.
لا يقتصر افتتاح فرع المصرف التجاري السوري في إدلب على كونه مجرد استئناف لعمل مؤسسة مالية، بل هو خطوة استراتيجية تعكس العزم على إعادة الإعمار والبناء، وتعزيز الاستقرار، وتحسين جودة الحياة للمواطنين في واحدة من المحافظات التي طال انتظارها لهذه الخدمات الحيوية وهي محافظة إدلب الخضراء التي قدمت الغالي والنفيس لحرية ووحدة واستقرار سوريا الأم، وهي تنتظر من المسؤولين أن يهتموا بواقعها الخدمي أكثر.

Leave a Comment
آخر الأخبار