الحرية – اسماعيل عبد الحي:
وفقأ لإحصائيات مديرية السياحة بحمص يبلغ العدد الكلي للمنشآت السياحية 2025 منشأة ونتيجة الحرب الظالمة التي شنها النظام البائد على شعب أعزل فإن عدد المنشآت السياحية العاملة 190منشأة فقط منها 20 فندقاً و170 مطعماً، وفي فنادق ومطاعم شبه خاوية يبلغ عدد الأسرة الفندقية 1140سريراً، وعدد الكراسي 23159 كرسياً.
مديرة السياحة بحمص المهندسة لوريس مقصود بينت في تصريح لـ”الحرية” أن عدد السياح للعام الماضي بلغ / 43754/ سائحاً، كانت منطقة الريف الغربي وقلعة الحصن خصوصاً أكثر الأماكن زيارة حيث تستقطب المنطقة هناك السياحة “التاريخية والدينية والطبيعة” إضافة لمدينة حمص القديمة وإن كان العدد قليلاً وبعض السياح يقصدون ” كنيسة أم الزنار، دير مار اليان، مساجد حمص القديمة، الحمام العثماني”.
وترى مقصود أن المهرجانات لها دور في التسويق والترويج السياحي، وتعد أحد أسباب الجذب السياحي لحمص وريفها وأوابدها ووسيلة لإظهار تراثنا وحضارة بلادنا نظراً لتنوع السياحة مابين الطبيعية والثقافية والعلاجية والتاريخية، وكانت تدمر تستضيف سابقاً مهرجان تدمر السياحي بالإضافة إلى مهرجان القلعة والوادي، وهناك طرح لإعادة إحياء مهرجان القلعة والوادي.
وعن واقع المنشآت السياحية في تدمر، أكدت مقصود أنها تعرضت لتدمير أو تخريب شبه كاملين وجميعها متوقفة حالياً عن العمل، أما فيما يخص بيت الزوار فهناك خطة لطرحه للاستثمار، و”سبق أن تعرضت محتوياته جميعها للسرقة”.
مقومات سياحية
وعن الصعوبات التي تواجه العاملين في قطاع السياحة قالت مقصود: إن التخريب الذي طال أغلب المنشآت السياحية كان سبباً في قلة استقطاب اليد العاملة وخريجي السياحة والذي يكون غالباً ضمن الموسم السياحي الصيفي فقط.
أما ما يخص صعوبات أصحاب المنشآت، فلخصتها مقصود بضعف البنية التحتية وشح الخدمات ومنها “الكهرباء والمياه والانترنت السريع” وهو ما تفتقر له المناطق السياحية، والطرقات هناك بحاجة للاهتمام أيضا، وتحدثت عن الصعوبات الإدارية بدءاً من الإجراءات وقوانين الترخيص السياحي وتعثر عدد من فرص الاستثمار المطروحة حيث لا يمكن التعاقد عليها قبل تعديل الصفة التنظيمية، وهذا يحتاج لوقت طويل نسبياً وتنسيق مع الجهات المالكة لهذه العقارات.
تذليل العقبات
وأكدت مقصود أن مديرية السياحة على استعداد لتذليل عقبات المستثمرين وأصحاب المنشآت ورفع شكواهم للجهة المختصة وتقديم الخدمات ضمن الإمكانيات المتاحة مع تنفيذ جولات رقابية للضابطة العدلية العاملة لدى مديرية السياحة لضمان سير العمل وفق القوانين والأنظمة.
مكاتب سياحية
وعن عدد المكاتب السياحية في حمص وريفها وهي /90/ مكتباً فيقتصر عملها على الرحلات الداخلية مع تأمين التنقل والحجوزات الفندقية وتأمين رحلات الحج والعمرة.
وعن التحديات التي تواجه السياحة بشكل عام وفي حمص خصوصاً، تقول مقصود إن السياحة هي أكثر وأول القطاعات المتضررة في حمص حيث بلغ عدد المنشآت المتضررة كلياً او جزئياً 66 منشأة منها 27 فندقاً و 39 مطعماً، والسياحة تحتاج إلى بعض الوقت للتعافي، ولها دور كبير في تحريك عجلة الاقتصاد وإدخال القطع الأجنبي بقدوم السياح من كافة دول العالم، لذلك فإن انتعاش السياحة مرتبط بالوضع الأمني والاستقرار وأيضاً ولايزال هنا ضعف بالتسويق والترويج السياحي خارجياً، أما حجم التمويل المطلوب لإعادة تأهيل المنشآت السياحية المتضررة فهو غير متوفر حتى تاريخه.
بقي أن نذكر أنه يوجد في حمص مدرسة ومعهد يعتنيان بالتدريب السياحي.