الحرية – عثمان الخلف:
تشهدُ المنطقة الصناعيّة بديرالزور تعافياً ملحوظاً، مع عودة العديد من محال وورش المنطقة للعمل، بعد إعادة تأهيلها، الأمر الذي يُسهمُ في توفير الكثير من الخدمات للأهالي، وتنشيط سوق العمل على مختلف الصعد ذات الصلة.
عضو المكتب التنفيذي في محافظة ديرالزور، عن قطاع التجارة والاقتصاد، عدنان الدخيل أشار في تصريح لـ”الحرية” إلى أنه ومنذ انتصار الثورة وتحرير المحافظة، جرت عملية إحصاء شاملة للمحال والورش في تلك المنطقة، حيث وصلت أعدادها إلى 424 محلاً وورشة لمختلف الصناعات الخفيفة، من تصليح سيارات ومُختلف الآليات، إلى المخارط، إضافةً لمعمل لتصنيع مادة الثلج، وكل هذه الفعاليات تزاول عملها بشكلٍ يومي في المنطقة.
وأضاف: ” نتيجة الشراكة والتنسيق مع المنظمات الدوليّة الناشطة في المحافظة، تمت إعادة ترميم وتأهيل 65 محلاً، وذلك بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي “UNDP” ، خلال العام الفائت 2025، كما جرى الاكتتاب لإعادة ترميم وتأهيل 75 محلاً، بتمويل ودعم من قبل فرع الهلال الأحمر في دير الزور.
عددٌ من أصحاب المحال والورش الصناعيّة ثمّنوا خطوات إعادة الحياة لنشاطاتهم في المنطقة، والتي توقفت خلال سنوات الحرب، الأمر الذي أفقدهم مصادر قوتهم، ناهيك عما لحقتها من أضرار، وما تعرضوا له من عمليات سطو وسرقة على مُعداتهم ومحتويات مواقع عملهم.
شاكين في الوقت نفسه بعض المُنغصات التي لا تزال تُشكل عائقاً أمام مزاولتهم لأعمالهم، مُتمنين من الجهات المعنيّة بالمحافظة، المبادرة لحلها، مُشيرين لثلاثةٍ منها على هذا الصعيد، وتتمثل، أولاً بانعدام الإنارة الليليّة والتي تستمر لما بعد الغروب ما بين ساعة ونصف إلى ساعتين، وما يُشكله غيابها من قلق وإرباك للعمل، كذلك عدم توافر خط سير للنقل الداخلي إلى المنطقة، ناهيك عن حاجة الطرق للتعبيد والتزفيت لتسهيل حركة المرور ودرء المخاطر والأضرار بالآليات القادمة باتجاهها.
هذا وتمتد المنطقة الصناعية على مساحة 50 هكتاراً كانت تحوي أكثر من 1700 ورشة ومحلٍ تعرّض كثير منها للتدمير بفعل قصف قوات النظام البائد ويستفيد من مردودها أكثر من 400 عائلة، بعد عودة نشاطها من جديد.