الحرية – خليل اقطيني:
أطلقت مديرية الموارد المائية في الحسكة اليوم تحذيراً جديداً وعاجلاً للسكان القاطنين بالقرب من مجرى نهر الخابور في أحياء مدينة الحسكة: (المريديان – أراضي حبو – غويران – النشوة – الليلية)، والسكان القاطنين على جانبي خط قناة الجر الرئيسة الممتدة من مأخذ رأس العين إلى السد الغربي بريف الحسكة، لأخذ الحيطة والحذر من الفيضانات التي ستحدث خلال الساعات القادمة.
وذكر مدير فرع الموارد المائية المهندس عبد العزيز أمين أن المديرية أطلقت هذا التحذير بسبب وصول ارتفاع مستوى المياه وسرعة تدفقها ضمن النهر إلى 200 متر مكعب في الثانية من جهة. وارتفاع تدفق المياه ضمن قناة الجر إلى 45 متراً مكعباً في الثانية من جهة ثانية، وذلك نتيجة وضع عدد من السدات في مجرى القناة. الأمر الذي ينذر بمخاطر جمة على السكان وبيوتهم وممتلكاتهم.
وبيّن أمين لـ «الحرية» أن هذا هو التحذير الثاني الذي تطلقه مديرية الموارد المائية في الحسكة في غضون أسبوع، وذلك بسبب فيضان نهر الخابور، الأمر الذي أدى إلى غمر بيوت السكان والأراضي الزراعية الموجودة بالقرب من مجرى النهر.
وأضاف أمين إن الأمطار الغزيرة التي هطلت في منطقة رأس العين شمال غرب الحسكة أدت إلى فيضان رافدي نهر الخابور الجرجب وزركان، ما أدى إلى جرف مشاريع زراعية وتضرر مساحات من الأراضي والمنازل، مبيّناً أن نهر الجرجب هو أحد روافد نهر الخابور الرئيسة. يقع مجراه شرقي مدينة رأس العين بالقرب من قرية مريكيز على الحدود السورية- التركية، وينشط جريانه مع الأمطار الغزيرة الشتوية ليعزز مياه الخابور والزراعة في المنطقة.
أما نهر زركان أو نهر صور، القادم من قرب ماردين فيبلغ طوله 95 كم. ويمر غرب قرية “الكسرة” التي تبعد 23 كم شمال شرق مدينة رأس العين، ويمتد في منطقة “الخابور الأعلى”.
وأضاف أمين إن نهري زركان والجرجب يعدان من الوديان الشتوية المهمة التي تعيد تفعيل جريان نهر الخابور، وخاصة عند زيادة غزارة الأمطار، ويساهمان في ري الحقول والمواشي في منطقة رأس العين والحسكة.
كما أوضح أن السيول الناتجة عن الأمطار الغزيرة، أدت إلى انهيار عدد من المنازل، في عدد من مناطق المحافظة وخاصة في الريف ولا سيما البيوت الطينية، ووفاة طفلة وإصابة والدها، نتيجة انهيار سقف بيتهم على رؤوسهم.