الحرية ـ وليد الزعبي:
لا تزال إلى يومنا هذا تنشأ في وجائب الأبنية السكنية محال تجارية ضمن أحياء مدينة درعا، ما يتسبب بمنعسكات سلبية تقض مضاجع سكان الشقق العلوية.
لا شك أن الطلب المتزايد على المحال التجارية وارتفاع إيجاراتها بشكل فلكي أغرى أصحاب الشقق الأرضية ودفعهم إلى تحويل وجائبها إلى محال ينتفعون منها، لكن من دون أي مراعاة لما ستخلفه من أضرار على الجوار في الأعلى.
إن الأبنية المخصصة للسكن لا للتجارة حسب المخططات التنظيمية راعت أن توفر للسكان جواً مريحاً بعيداً عن أي ضجيج، لأن وجود محال تجارية يعني كثافة في حركة السيارات وازدحاماً بالطرقات وضجيجاً لا يحتمل، كما يعني دخول كثيرين إلى البناء السكني، ناهيك عن إزعاجات المحال نفسها المتمثلة بالأدخنة الصادرة مثلاً عن المطاعم والأصوات المنبعثة من مولدات الكهرباء التي تستخدمها هي وغيرها من الفعاليات الأخرى، يضاف لذلك الضغط الزائد على الخدمات مثل المياه والكهرباء والنظافة والتسبب بتدني جودتها.
والأمر المهم أيضاً، أن استمرار فتح محال في وجائب الأبنية السكنية يؤخر من سرعة تفعيل السوق التجاري المركزي ضمن حي المحطة في المدينة الذي بدأت تتعافى تدريجياً أجزاء منه بعد أن كان خرج من الخدمة منذ ما يزيد على عقد ونيف من الزمن بسبب النظام البائد.
وتبرز هنا أهمية الحدّ من مخالفات قيام المحال التجارية ضمن الوجائب السكنية، وذلك لرفع الضرر عن الجوار السكني والمساهمة في تسريع إعادة ترميم وتفعيل السوق المركزي بمختلف أركانه.
الوجائب محال
Leave a Comment
Leave a Comment