لأن الوقت لا ينتظر.. المشروعات الأسرية فرص اقتصادية تبحث عن محفّزات

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية – عمار الصبح: 

تبرز المشروعات الصغيرة ومن ضمنها الأسرية، كضرورة لا بد منها في ظل الظروف الاقتصادية الحالية وارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية وارتفاع معدلات البطالة، ما يجعل من هذه المشروعات واحدة من الحلول التي تحتاج الى جرعة محفزات وإلى طرح المبادرات وتذليل الصعوبات.

وفي هذا السياق يرى رئيس غرفة تجارة وصناعة درعا نشأت الرفاعي، أن الواقع الذي نعيشه اليوم في سوريا، يتطلب أفكاراً من خارج الصندوق، وخطط علاج فورية للتخفيف من الآثار المترتبة على الواقع الاقتصادي نتيجة عقد ونيف من الخراب والدمار وتعطل المشاريع وخروج خطوط الإنتاج من العمل، يضاف إليها هجرة اليد الماهرة من عمال ومهنيين وحرفيين وغيرهم من الكفاءات العلمية.

ويؤكد الرفاعي لـ”الحرية” أنه ومع قيام الدولة بدورها في جلب واستقطاب الاستثمارات الكبرى والأساسية، تبرز معضلة حاجة هذه الاستثمارات الى سنوات لتدخل حيز الإنتاج ورفد الاقتصاد، مضيفاً: “أن انتظار هذه المشاريع الاستثمارية طويلاً قد يبدو ترفاً لا يمتلكه كثيرون”، لذلك لا بد من البحث عن بدائل مجدية، وإطلاق العنان لإقامة المشاريع الأسرية والمتوسطة ومساعدة أصحابها وتحفيزهم للعمل، لتحقيق الاستقلال المالي ودعم مواردهم الذاتية.

ويضيف الرفاعي أنه وعلى عكس المشاريع الاستثمارية الكبرى، التي تتطلب رؤوس أموال كبيرة وبنى تحتية ومبانٍي ومساحات كبيرة غير متوفرة حتى الآن، ومدناً صناعية وحرفية وإلى مقومات من موارد مادية وعناصر بشرية، لا تحتاج المشروعات الصغيرة والأسرية إلى رؤوس أموال كبيرة أو إلى استثمارات ضخمة، بل تحتاج فقط إلى تشجيع ومبادرة، وتذليل ما قد يعترض طريقها من عقبات إدارية وبيروقراطية، وأيضاً إلى المساعدة في الترويج والتسويق لمنتجات هذه المشروعات.

وتبرز هذه المشروعات على حد قول الرفاعي، “كأحد الحلول العملية للمساهمة في التخفيف من البطالة، إذ بإمكان هذه المشروعات تشغيل عدد أكبر من أفراد العائلة وإشراك العنصر النسائي في الإنتاج، إذ يعد النشاط منزلياً ويتم داخل التجمعات السكانية أو قريباً من أطرافها، ما يتيح أيضاً توسيع الدائرة وإشراك الأقارب والجيران في العمل”.

ويبيّن رئيس الغرفة أن ثمة فئة قد تكون مستهدفة أيضاً من المشروعات الأسرية، وهي شريحة الجرحى ومصابو الحرب، الذين يحتاجون إلى مصدر رزق دائم لهم تعويضاً عما فقدوه وضحوا به، لذلك تبرز هذه المشروعات كحل يسهم ولو جزئياً في إعادة الأمل لهؤلاء ما يحقق لهم بعضاً من الاستقرار المالي والنفسي معاً.

ويشدد الرفاعي في حديثه على ضرورة المبادرة والانطلاق من فكرة مشاريع بسيطة وذات مردود سريع وبنتائج مباشرة، بعيداً عن أحاديث المرجفين والمحَبطين، والأهم تذليل كل العقبات والتحديات التي قد تعترض إقامة هذه المشروعات من أمور تنظيمية وإدارية أو معوقات قانونية قد تعيق تقدم وتطور هذا القطاع، ولو في المراحل الأولى إلى حين أن يقلع أصحابها وأن ينطلقوا بمشروعاتهم إلى حيز العمل والإنتاج.

Leave a Comment
آخر الأخبار