المبالغ المرصودة 43 مليون ليرة.. تأخر مستحقات مزارعي القطن بديرالزور لموسم 2025  

مدة القراءة 4 دقيقة/دقائق

الحرية – عثمان الخلف:

لا تزال وعود صرف مستحقات مزارعي القطن بديرالزور دون أفقٍ معلوم، وفيما كانت الوعود أن يكون شهر آذار الفائت موعداً لصرفها، فإن مضي الوقت طرح تساؤلات عدة عن أسباب هذا التأخر ومنعكساته السلبية في تنفيذ خطط زراعة محصول استراتيجي، كأحد أهم تلك المحاصيل في الشرق السوري والذي شكّل إلى جانب محاصيل أخرى مابات يُعرف عن المحافظات الشرقيّة الثلاثة بأنها سلة الغذاء السوري، ناهيك عن أن أغلب تلك المحاصيل باتت في أيدي التجار المحليين، فتأخر صرف فواتيرها جعلت المزارع يتوجه إليهم لبيعها وإن بسعرٍ متدنٍ.

تأخر الصرف

يستغرب مزارعو ديرالزور من تأخر صرف القيم الماليّة لمحصول القطن موسم العام 2025، وهم باتوا على أعتاب موسم العام الجاري 2025 ، وفق المزارع جاسم الحمد، والذي يؤكد لـ”الحرية ” أن لهذا التأخير منعكسات سلبية على دورة الإنتاج الزراعي، ناهيك بتعلقه بمحاصيل تُعد من المحاصيل الاستراتيجية، لارتباطها بالأمن الغذائي والإنتاج الصناعي.

فيما يلفت المزارع يوسف الهلال، أن عدم صدور تسعيرة شراء رسميّة لمحصول القطن من قبل اللجان ذات الشأن في وزارة الزراعة بعث برسائل سلبيّة للمُزارعين حول جدوى زراعة القطن وربما أيضاً زراعة محاصيل أخرى تدخل في قائمة الأمن الغذائي السوري.

فالعادة التي دأبنا عليها أن تصدر تسعيرة الشراء مع بدء قطاف المحصول أو قبلها بقليل في شهر أيلول من كل عام، وهو موعد بدء القطاف، لكن المفارقة أنه للآن لم تصدر التسعيرة.

في حين يؤكد عبدالوهاب المصطفى أن هذا التأخير في عدم وضع تسعيرة شراء، دفعت بالكثير من مزارعي القطن للإحجام عن توريده لمحلج ديرالزور، لتكون الوجهة إلى التجار.

لا تسعيرة

اعتاد المزارعون في دير الزور وعموم سورية أن تصدر تسعيرة شراء أي محصول قُبيل انطلاق عمليات حصاده أو قطافه، أكان ذلك بالنسبة للقطن أو القمح أو الذرة الصفراء، وسواها، وذلك بعد وضع تقديرات للسعر التي تأتي بعد عمليات مسح لحقول زراعتها، يتم من خلالها تقدير الإنتاح وفقاً لتكاليفه، واعتماد السعر المجزي لذلك.

رئيس دائرة الشؤون الزراعيّة والوقاية في مديرية زراعة ديرالزور، أشار في حديثه لـ”الحرّية” أنه للآن لم تصدر أي تسعيرة لمحصول القطن عن موسم 2025.

مُبيناً أن إنتاج المحصول القطن لهذا الموسم قارب التوقعات الإنتاجيّة وفق تقديرات مديرية الزراعة، حيث بلغت الكميات الموردة، وفق تقارير مديرية الزراعة 4500/طن، فيما الخطة الإنتاجيّة كانت 4800/طن.

فيما لم يقم أحد من مزارعي القطن ممن تعاقدوا على زراعته مع فرع المؤسسة العامة لإكثار البذار بديرالزور، بتوريد أيٍ من كميات إنتاجه للفرع وفق ما أفاد حينها مدير إكثار البذار، المهندس نضال الحاج، علما أن المتعاقدين حصلوا على 70 طناً من بذار القطن للموسم المذكور، بخطة زراعيّة بلغت 330 دونماً.

وعود .. ووعود

خيرُ ما يختصر المشهد أمام تأخر صرف مستحقات فواتير محصول القطن لمزارعي ديرالزور ممن سوقوا إنتاجهم للموسم المذكور، هي كلمة (موعودين)، والتي جاءت على لسان مدير فرع المصرف الزراعي، المهندس محمد العكل.

إذ أشار إلى أنه يأمل أن يكون صرف هذه المستحقات خلال الشهر الجاري، متوقعاً أن يُقارب المبلغ المرصود لهذا الغرض 43 مليون ليرة مع الإشارة إلى أن الصرف يتم عبر تطبيق “شام كاش” مُبيناً أن الصرف سيكون لكامل الفواتير المستحقة للمزارعين.

يُذكر أن مساحات حقول القطن المزروعة لموسم العام 2025 بلغت 2300 هكتار، فيما جاوزت المساحات المزروعة منه لموسم العام 2024 / 6 آلاف هكتار، بإنتاج وصل إلى 5 آلاف طن.

Leave a Comment
آخر الأخبار