الحرية – علاء الدين الإسماعيل:
استقبل محافظ إدلب، محمد عبد الرحمن، وزير الأشغال العامة والإسكان، مصطفى عبد الرزاق، والوفد الفني المرافق له. وشهد اللقاء التباحث في حزمة من الملفات الخدمية الساخنة، وعلى رأسها إنهاء معاناة المواطنين من جراء شبكات الطرق المتهالكة، ووضع خطط تنفيذية فورية لإعادة تأهيل المحاور الرئيسية الرابطة بين المدن والبلدات الأساسية.
أريحا في الصدارة
وأفاد مدير المكتب الإعلامي في محافظة إدلب، مهند اليماني، لـ«الحرية» بأن “دلب – المسطومة – أريحا) تصدّر أجندة المباحثات الرسمية بين المحافظ والوزير.
ويُعد هذا الطريق أحد أكثر الشرايين الحيوية تأثراً بالعمليات العسكرية والتهالك الإنشائي على مدار السنوات الماضية، رغم كونه خط الإمداد والتنقل الأساسي لآلاف المدنيين والتجار يومياً».
وأضاف: «اتفق الجانبان على بدء عمليات قشط الإسفلت التالف، وإعادة التأسيس وفق المعايير الهندسية الحديثة».

وتابع: «يهدف هذا المشروع الإنعاشي إلى تسيير الحركة المرورية، وخفض معدل حوادث السير الناتجة عن الحفر والتخسفات الأرضية، وتسهيل حركة نقل البضائع والمحاصيل الزراعية لدعم المزارعين المحليين».
شبكة الطرق الغربية والحدودية
وبيّن اليماني أن شبكة الطرق الغربية الفرعية والحدودية للمحافظة (محور جسر الشغور – دركوش) لم تغب عن طاولة النقاش، حيث ركز الاجتماع على وضع آلية عمل عاجلة لإصلاحها وصيانتها، ويمثل هذا الطريق الرابط بين منطقتين سياحيتين وزراعيتين ركيزة أساسية لربط ريف إدلب الغربي ببعضه.
وأشار إلى أن الآلية الجديدة المقترحة تعتمد على الشراكة بين المؤسسات العامة (الشركات التابعة لوزارة الأشغال) والبلديات المحلية، لضمان سرعة التنفيذ وإزالة الأنقاض وتوسعة المنعطفات الخطرة التي تهدد سلامة المسافرين.
شريان التجارة الدولي
في سياق متصل، بحث المحافظ عبد الرحمن والوزير عبد الرزاق الخطط اللوجستية والزمنية اللازمة لاستكمال العمل على طريق «باب الهوى» الاستراتيجي. ويُعتبر هذا المحور البوابة الاقتصادية الأبرز للشمال، حيث يربط حركة التجارة الدولية والعبور بمختلف المدن السورية.
وأوضح اليماني أن استكمال المتبقي من هذا الطريق وتجهيزه بالإنارة والشاخصات المرورية والطبقات الإسفلتية المتينة، سينعكس بشكل مباشر على تنشيط الحركة التجارية وتدفق البضائع والخدمات الإنسانية والتنموية بشكل أكثر مرونة وانسيابية.
تكامل الأدوار
أكد محافظ إدلب، محمد عبد الرحمن، خلال اللقاء أن المحافظة ستسخر كافة إمكانياتها اللوجستية والإدارية لتسهيل عمل ورشات وزارة الأشغال العامة والإسكان، وتذليل العقبات الميدانية أمامها.
من جانبه، شدد وزير الأشغال العامة والإسكان، مصطفى عبد الرزاق، على أن الوزارة تضع ملف طرقات إدلب في مقدمة أولوياتها الخدمية للمرحلة الحالية، موضحاً أن العمل لن يقتصر على الحلول الترقيعية المؤقتة، بل سيشمل إعادة تأهيل جذرية تضمن استدامة شبكات الطرق لسنوات طويلة قادمة.