تدني معدل الاستهلاك إلى حدوده الدنيا.. الشراء بالحبة والقطعة للخضار والفاكهة واللحوم

مدة القراءة 4 دقيقة/دقائق

الحرية- حسام قره باش :

تستمر خلال شهر رمضان المبارك حلقات مسلسل ارتفاع أسعار الخضروات والفواكه واللحوم والمنظفات والمواد الاستهلاكية كالرز والسكر والزيوت، بل إن الارتفاع يواصل تصاعده فارضاً إيقاعه النشاز الذي لا يرضي المواطن ولا تقنعه مبررات الارتفاع غير المنطقية.

نائب رئيس الاتحاد العربي لحماية المستهلك ورئيس جمعية حماية المستهلك بدمشق عبد العزيز المعقالي، أكد في تصريحه لـ”الحرية” أنه لم يشهد ارتفاعاً بالأسعار بهذه السرعة والمستوى على الرغم من أن للغلاء تاريخاً في سوريا، إنما الوضع الحالي يعتبر غير مسبوق من حيث انهيار القوة الشرائية للمواطن وتحول الشراء من الكيلو للحبة والقطعة الصغيرة، واصفاً ذلك بأنه مؤشر خطير على تراجع الأمن الغذائي للأسرة السورية الذي تؤثر تداعياته على تماسك المجتمع والأسرة.

بالمقابل، وفي إحدى جولات “الحرية” الاستطلاعية على بعض أسواق دمشق، لوحظ أن المواطن تحول استهلاكه إلى أقل حد ممكن بحيث أصبح يشتري بالحبة كالباذنجان الذي ارتفع سعر الكيلو منه إلى 18 ألف ليرة والكوسا والبندورة لأكثر من 20 ألف ليرة وكذلك شراء أجزاء الفروج بالقطعة الواحدة الذي لم تعد أسعاره مقبولة.

وبهذا السياق رأى المعقالي أن ارتفاع أسعار الخضار والفواكه واللحوم اليوم، حولت هذه المواد الأساسية إلى ضيف عزيز على مائدة المستهلك، حيث تراوحت الأسعار وارتفعت قبل وخلال رمضان بنسبة ما بين 30-50٪ لتشهد بعض الأصناف كالبندورة والخيار والكوسا ارتفاعات مضاعفة.

وأضاف رئيس جمعية حماية المستهلك للحرية: باعتباري نائباً لرئيس الاتحاد العربي لحماية المستهلك وعلى إطلاع بحال الأسواق العربية المجاورة ومقارنة الأسعار فيها، نجد سوريا أصبحت من أغلى البلدان العربية بعد أن كانت الأرخص قياساً للرواتب والأجور، وصار المستهلك في وضع صعب من حيث غلاء الأسعار وضعف القدرة الشرائية الذي أدى لاختفاء الطبقة الوسطى. حسب رأيه.

وتمنى المعقالي خلال حديثه لـ”الحرية” من وزارة الاقتصاد وقف التصدير لأهم المنتجات التي يحتاجها المواطن وشهدت ارتفاعاً في الأسعار وتفعيل الرقابة من خلال إطلاق حملات تموينية صارمة على الأسواق والأسواق الموازية كأسواق الجملة مثل سوق الهال المركزي ومصادرة المواد المحتكرة وصولاً لإغلاق المحلات المخالفة، مؤكداً بالوقت ذاته بأنه ما من شك، تقوم الدوريات التموينية بعملها كاملاً دون تقصير رغم عددهم القليل على مستوى الجغرافيا السورية، مقترحاً تفعيل ثقافة الشكوى عبر كل الوسائل الإعلامية المرئية والمسموعة لتكون عوناً للرقابة التموينية وتعريف المستهلك بحقوقه وواجباته كون المستهلك هو الدليل والبوصلة.

وتطرق أيضاً إلى وجوب العمل على حماية المنتج الوطني ودعم الفلاح والمنتِج بخفض تكاليف الإنتاج ليتمكن من البيع بسعر منافس حيث لم يسجل للآن النجاح في إيجاد روح المنافسة بين التجار والذي غالباً ما يتحول لشجار في بعض الأسواق حسب قوله.

وطلب كذلك تخفيف أسعار الطاقة وأجور النقل التي تشكل عبئاً مضافاً على البائع والمنتج السوري والتأكيد على البلديات بإحداث أسواق هال متعددة لتسهيل أمور النقل وخفض الأسعار.

كما ركز المعقالي على تأكيد جودة المنتج وعدم غش الميزان وخاصة الميزان الرقمي وفحص دقته باستمرار من دوريات التموين، لافتاً إلى أن البعض يبيع عبوات بسعة 900 غ بسعر أرخص على أنه سعة كيلو غرام كالأرز والزيت ظناً من المستهلك أنها أرخص كونه يبحث عن الأرخص دائماً مع أنه أخذ الأقل وزناً وهذا يعد غشاً بالوزن.

ونوَّه في تأكيده على أهمية الاستمرار في سحب عينات من الأسواق وتحليلها لضمان تقديم غذاء صحي وآمن للمواطن والتركيز على المواد الغذائية كالألبان والأجبان وزيت الزيتون المعرضة للغش كثيراً.

Leave a Comment
آخر الأخبار