الحرية- وداد محفوض:
سجل سعر كيلو الفروج الحي خلال الأيام القليلة الماضية انخفاضاً ملحوظاً، إذ تراوح سعره في أرض المداجن بين 15 و17 ألف ليرة سورية، بعد أن كان قد وصل سابقاً إلى ما بين 25 و27 ألف ليرة، الأمر الذي انعكس إيجاباً على القدرة الشرائية للمواطنين.
ارتياح شعبي بعد فترة من الغلاء
وفي استطلاع لأراء الشارع في محافظة طرطوس، أوضح المواطن إبراهيم دوميط، أن انخفاض أسعار الفروج يعدّ خطوة جيدة، بحيث يصبح قادراً على شراء الفروج أكثر من مرة خلال الأسبوع، مشيراً إلى أنه حُرم وعائلته منه لفترات طويلة بسبب ارتفاع الأسعار.
بدورها أشارت المواطنة سميرة عليان ربة منزل، إلى أن الأسعار الحالية أصبحت مناسبة وفي متناول معظم العائلات، معربة عن أملها بألا يكون هذا الانخفاض مؤقتاً وأن تستقر الأسعار عند مستويات مقبولة.
الاستيراد أبرز أسباب التراجع
بدوره بيّن تاجر الجملة ومربي الدواجن حاتم قشعور، في تصريح لـ«الحرية»، أن سعر كيلو الفروج في أرض المزرعة يتراوح حالياً بين 15 و17 ألف ليرة، موضحاً أن أبرز أسباب الانخفاض تعود إلى السماح باستيراد الفروج الحي من تركيا إلى سوريا، إضافة إلى دخول كميات من الفروج المجمد بطرق عشوائية، الأمر الذي يتطلب رقابة صحية أكثر صرامة.
خسائر كبيرة تهدد المربين
وأكد قشعور أن المربين يتكبدون خسائر فادحة في المرحلة الحالية، لافتاً إلى أن تكلفة إنتاج كيلو الفروج تتجاوز 23 ألف ليرة، ما يعني خسارة تزيد على 6 آلاف ليرة في كل كيلو يتم بيعه.
وأشار إلى أن استمرار هذه الخسائر سيؤدي إلى خروج العديد من المداجن من الخدمة، نتيجة تراكم الديون والأعباء المالية التي تحملها المربون خلال الأشهر الماضية، في ظل غياب تسعيرة عادلة تنصف المنتج المحلي وتغطي تكاليف التربية.
التصدير قد يعيد الأسعار للارتفاع
كما لفت قشعور إلى أن السماح بتصدير الفروج إلى الخارج، وفق مواصفات وأوزان محددة، قد يسهم في ارتفاع الأسعار مجدداً، موضحاً أن التصدير يقتصر على أوزان معينة، ما يؤدي إلى نقص الفروج المطابق لهذه المواصفات داخل السوق المحلية، وبالتالي ارتفاع الأسعار، داعياً في الوقت ذات لوقف استيراد الفروج الحي التركي والاعتماد على المنتج المحلي، بما يساعد المربين الصغار على العودة إلى العمل، خاصة خلال فصل الصيف، حيث تكون تكاليف التربية أقل مقارنة بفصل الشتاء الذي ترتفع فيه نفقات التدفئة والكهرباء والتغذية.
نحو ألفي مدجنة تعمل حالياً
المربي قشعور قدر عدد المداجن العاملة فعلياً بنحو ألفي مدجنة، إلى جانب مداجن صغيرة تنشط صيفاً بأعداد محدودة، مشيراً إلى أن الفوج الأخير من الفروج كان مرتفع التكلفة بسبب الظروف الجوية الباردة وما فرضته من نفقات إضافية على التدفئة والرعاية.
واختتم قشعور حديثه بتأكيد ضرورة دعم قطاع الدواجن من الجهات المعنية، وتشديد الرقابة الصحية، ووضع آلية عادلة لتقدير تكاليف التربية بما يضمن تحقيق هامش ربح مناسب للمربين، بدلاً من تكبد الخسائر التي تهدد استمرارية هذا القطاع الحيوي.