الحرية – وليد الزعبي:
انخفض بشكل كبير الإقبال الذي كانت تلاقيه اللحوم الحمراء والبيضاء في أسواق درعا بعد انتهاء الشهر الفضيل الذي كانت الأسرّ تحرص على الاهتمام بوجبات إفطاره وضرورة احتواء أغلبها على اللحوم.
وبيّن عدد من المواطنين لصحيفة الحرية أن انخفاض أسعار الفروج الحي في شهر رمضان إلى النصف تقريباً بالقياس للسنة الفائتة، وكذلك انخفاض قطع لحم الفروج المنظف إلى الثلث في ظل توافر معروض وافر من المجمد منه، أتاح لأغلبية الناس تناولة على غير العادة في مثل الشهر الفضيل، وقال أحدهم: (لقد شبع أولادنا الدجاج في رمضان) حيث تضمنته أكثر من نصف وجبات الإفطار، في حين كان يمضي رمضان في سنوات سابقة وبالكاد يحتوي إفطاره على وجبتين أو ثلاث وجبات وبكميات قليلة.
كذلك الأمر بالنسبة للحوم الحمراء، حيث أتاح انخفاض سعر لحم العجل والغنم بنحو النصف تقريباً للأسر أن تلبي رغبات أبنائها بتناوله في شهر رمضان المبارك، وأوضح القصاب عبد الحميد الكور أنه كان يصرف يومياً ضعفي أو ثلاثة أضعاف ما كان يبيعه في الشهر الفضيل خلال السنوات الفائتة.
وحتى الأسماك التي ظهر معروض وافر وكبير منها وخاصة المجمد منها، لاقت إقبالاً ليس بقليل، وذلك نظراً لانخفاض سعر الطازج منها بنحو النصف والمجمد بنحو الثلث، وذكر عدد من أرباب الأسر أنها كانت حاضرة كلما حضرت الرغبة إليها.
لكن هذا الإقبال بطبيعة الحال انخفض بعد انتهاء شهر رمضان، لكون عادات الاستهلاك الغذائية عادت إلى طبيعتها المغايرة لما هي عليه في شهر رمضان، وخاصةً أنّ الأسر توجه اهتماماتها لغايات أخرى، كما ويقل دخلها عما هو في الشهر الفضيل الذي كان مدعوماً بالحوالات والمنحة وما يسمى (بطعمة رمضان) عبر صلة الأرحام.
الطبيب البيطري والخبير في تربية الدواجن وهيب المقداد، أوضح لصحيفة الحرية أنّ المربين عادة ما يستعدون للشهر الفضيل بزيادة أفواج الفروج التي يتم تربيتها، وذلك لتلبية الطلب الذي يتضاعف خلاله، حيث يعدّ بالنسبة لهم موسماَ سنوياً يحققون أثناءه مبيعات وأرباحاً جيدة، لكنه لفت إلى أنّ المطروح من الفروج المجمد الداخل من دول الجوار انعكس قلةً بتصريف إنتاج الدواجن المحلية كما وخفّض الأسعار إلى الحدود التي لم تحقق الريعية المطلوبة للمربين.
وتطرق إلى أنّ حجم التربية بعد انقضاء شهر رمضان عاد إلى طبيعته، وبما يتلاءم مع واقع تصريف الإنتاج الذي يقل بطبيعة الحال، آملاً أن يتواصل انخفاض تكاليف مستلزمات إنتاج الدواجن المحلية حتى تتوازن مع دول الجوار، وتكون أسعار منتجاتها من اللحوم والبيض متقاربة بل ومنافسة لها.
ونبّه إلى ضرورة وضع ضوابط للحوم الداخلة من دول الجوار (الحمراء والبيضاء)، لكيلا تضرّ بالمنتج المحلي وتتسبب بخسائر للمربين قد تخرجهم من العملية الإنتاجية.