الحرية -ميسون شباني:
تستعد تظاهرة أفلام الثورة السورية لإطلاق دورتها الثانية، في خطوة جديدة تسعى إلى إعادة وصل ما انقطع بين السينما وجمهورها، من خلال تقديم أعمال وُلدت من قلب التجربة السورية، وحملت همّ التوثيق والسرد البصري خلال سنوات الثورة.
وتحمل هذه التظاهرة في مضمونها مساحة مفتوحة أمام صنّاع الأفلام السوريين الذين أنجزوا أعمالهم خارج البلاد، ولم تتح لهم فرصة عرضها محلياً، ليجدوا اليوم نافذة للقاء جمهورهم، في تجربة تجمع بين العرض والحوار المباشر.
وتأتي هذه الدورة بعد النجاح الذي حققته النسخة الأولى في أيلول 2025، والتي شهدت حضوراً لافتاً، ما شجّع على توسيع التظاهرة هذا العام، سواء من حيث عدد الأفلام أو تنوعها، مع التركيز على الأعمال التي لم تُعرض سابقاً داخل سوريا.
ووفق ما أعلنته المؤسسة العامة للسينما، تقدم للمشاركة 42 فيلماً، اختير منها 24 عملاً، توزعت بين تسعة أفلام طويلة وخمسة عشر فيلماً قصيراً، تجمع بين الطابعين الوثائقي والروائي، على أن تُعرض في دار أوبرا دمشق خلال الفترة من 19 إلى 23 نيسان/أبريل.
وأشار الفنان جهاد عبده في تصريح لصحيفة الحرية إلى أن اختيار الأفلام استند بالدرجة الأولى إلى ارتباطها بموضوع الثورة السورية وانعكاساتها، مع الحفاظ على تنوع الأساليب والتجارب السينمائية، من دون التقيد الصارم بالقوالب الفنية التقليدية.
ومن المقرر أن تُفتتح العروض بفيلم المترجم، الذي سبق له المشاركة في مهرجانات دولية، إلى جانب مجموعة من الأعمال التي تعكس زوايا مختلفة من التجربة السورية.
ولا تقتصر التظاهرة على العروض السينمائية، بل تسعى أيضاً إلى إحياء دور السينما كمنصة للنقاش والتفاعل، من خلال تنظيم لقاءات مباشرة مع صنّاع الأفلام، تُختتم بندوة مفتوحة تتيح للجمهور مناقشة هذه التجارب وتبادل الآراء حولها.