الحرية -دينا عبد :
شهد قطاع التعليم الدامج في سوريا توسعاً ملحوظاً،وذلك في إطار توجه وزارة التربية والتعليم نحو تعزيز مبدأ تكافؤ الفرص وإتاحة التعليم للجميع
ويعتبر التعليم الدامج من الخطوات المهمة التي تتبعها وزارة التربية والتعليم في سبيل تأمين التعليم لكافة الأطفال وبكل المراحل.
إحصائيات
شريف حاج ابراهيم رئيس دائرة التربية الخاصة في وزارة التربية بين في إحصائية أن عدد التلاميذ من ذوي الإعاقة الملتحقين بالمدارس والرياض الدامجة بلغ 3726 تلميذاً، موزعين على 12 محافظة.
وأوضح أن توزع التلاميذ جاء على النحو الآتي: 281 في دمشق، و318 في ريف دمشق، و57 في القنيطرة، و186 في درعا، و196 في السويداء، و447 في حمص، و475 في حماة، و151 في طرطوس، و70 في اللاذقية، و861 في إدلب، و577 في حلب، و107 في دير الزور.

وبين حاج إبراهيم أن الإعاقات التي تشملها برامج التعليم الدامج متعددة، منها صعوبات التعلم، الإعاقات العقلية، اضطرابات التواصل، الإعاقات الحركية، طيف التوحد، الإعاقات البصرية والسمعية، إضافة إلى فرط النشاط ومتلازمة داون، وغيرها.
كوادر متخصصة لدعم الدمج
وفي سياق دعم العملية التعليمية بين حاج ابراهيم، أن عدد معلمي غرف المصادر بلغ 446 معلماً ومعلمة، موزعين على 359 مدرسة وروضة دامجة خلال العام الدراسي 2025-2026، حيث توزع المعلمون بواقع 32 في دمشق، و30 في ريف دمشق، و6 في القنيطرة، و22 في درعا، و20 في السويداء، و78 في حمص، و58 في حماة، و21 في طرطوس، و12 في اللاذقية، و82 في إدلب، و68 في حلب، و17 في دير الزور.
كوادر متخصصة
وبحسب حاج ابراهيم فإن معلمو غرف المصادر يُعدّون من الكوادر التربوية المتخصصة في التربية الخاصة، حيث يتولون تقديم دعم تعليمي فردي أو ضمن مجموعات صغيرة للطلاب من ذوي الإعاقة داخل المدرسة الدامجة، بما يتناسب مع احتياجات كل طالب، مشيراً إلى أنهم يعملون على إعداد خطط تربوية فردية، وتبسيط المناهج، واستخدام وسائل تعليمية مناسبة، إضافة إلى التنسيق المستمر مع معلمي الصفوف وأولياء الأمور لضمان تحقيق أفضل النتائج التعليمية.
عدد المدارس الدامجة
أما بالنسبة لعدد المدارس والرياض الدامجة، فقد بلغ 359 مدرسة وروضة موزعة على المحافظات، حيث سجلت إدلب العدد الأكبر بـ78 مدرسة، تلتها حمص وحلب بـ63 مدرسة لكل منهما، ثم حماة بـ46 مدرسة، وريف دمشق بـ20، ودرعا بـ21، وطرطوس بـ17، ودمشق بـ16، والسويداء بـ11، ودير الزور بـ12، واللاذقية بـ7، والقنيطرة بـ5 مدارس.
برامج داعمة وشاملة
حاج إبراهيم أوضح خلال حديثه لصحيفة الحرية أن المدارس الدامجة تعتمد مجموعة من البرامج التربوية المتخصصة التي تهدف إلى تمكين الطلاب من ذوي الإعاقة للاندماج الفعّال في البيئة التعليمية، ومن أبرزها:
– الخطط التربوية الفردية حيث يتم من خلالها إعداد برنامج تعليمي خاص بكل طالب وفق قدراته واحتياجاته.
– برامج تعديل السلوك وهدفها مساعدة الطلاب على التكيف مع البيئة الصفية وتعزيز مهاراتهم الاجتماعية.
جلسات الدعم الأكاديمي التي تُقدّم داخل غرف المصادر أو ضمن الصفوف، وتركّز على المهارات الأساسية كالقراءة والكتابة والحساب.
-التأهيل اللغوي والتواصلي خاصة للطلاب الذين يعانون من اضطرابات النطق والتواصل.
-استخدام الوسائل التعليمية المساندة: مثل الوسائل البصرية والسمعية والتكنولوجيا التعليمية.
– التدخل المبكر: في مرحلة رياض الأطفال، بهدف اكتشاف الحالات وتقديم الدعم في سن مبكرة.
تعليم أكثر عدالة
ويُعد التعليم الدامج نظاماً تعليمياً حديثاً يهدف إلى دمج جميع الطلاب، بمن فيهم ذوو الإعاقة، ضمن بيئة تعليمية واحدة، من خلال إزالة الحواجز التي تعوق مشاركتهم، وتعزيز مبدأ العدالة الاجتماعية، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر شمولاً وتماسكاً.