مياه مصياف ليست ملوثة… وأسباب وجود حالات تسمم غير معروفة حتى الآن

مدة القراءة 4 دقيقة/دقائق

الحرية – رحاب الإبراهيم:

سُجِّلَت في مدينة مصياف أكثر من 200 حالة تسمم غير معروفة الأسباب حتى الآن، لكن فور تسجيل الإصابات، ومع تزايدها يومياً، بادرت مديريتا المياه والصحة، بالتعاون مع الجهات المعنية، إلى سحب عينات من المياه التي كانت المتهم الأول في حالات التسمم، بعد مراجعة عدد كبير من المواطنين للمشفى الوطني والمراكز الصحية، وذلك للتأكد من صلاحيتها للشرب وخلوها من أي جراثيم تؤثر في سلامة المواطنين وصحتهم.
وبناءً على التقرير الأولي، وبعد تواصل «الحرية» مع مؤسسة المياه في حماة، تبيَّن خلو المياه من أي جراثيم تؤدي إلى حالات التسمم المذكورة، وصلاحيتها للشرب وعدم تلوثها.

صالحة للشرب

وهو ما أكدته لـ«الحرية» الدكتورة رانيا الحاج إبراهيم، رئيسة منطقة الإشرافية الصحية في مصياف، إذ أشارت إلى تسجيل 211 حالة تسمم في المشفى الوطني وحده. وبناءً على تواتر هذه الحالات، سُحِبَت عينات من المياه، وقد بيَّن التقرير الأولي أن المياه صالحة للشرب وغير ملوثة. وللتأكد، سيتم انتظار نتائج الزرع الجرثومي، لكن بشكل عام نطمئن المواطنين بأن المياه ليست سبب حالات التسمم، ويمكنهم شربها من دون خوف، علماً أنه جرى سحب عينات أيضاً من بيدونات المياه والصهاريج التي يشتري منها المواطنون احتياجاتهم من المياه.

ليست خطيرة

وتؤكد الدكتورة إبراهيم أن المياه ليست السبب، بالنظر إلى تسجيل تسمم عدد من أفراد الأسرة الواحدة من دون إصابة آخرين في البيت نفسه، فلو كانت المياه ملوثة لتسمم الجميع، كونهم يشربون من المصدر نفسه، مشيرةً إلى أن الإصابات ليست محصورة في أحياء محددة، كما يُشاع، إذ سُجِّلَت حالات تسمم في أحياء متفرقة من المدينة، ومؤكدةً أن الإصابات ليست خطيرة، ويمكن علاجها بسهولة، لكن ازدياد الحالات سبَّب قلقاً، ودفع جميع الجهات إلى الاستنفار لمعالجة هذه المسألة الحساسة التي تتعلق بصحة المواطنين وسلامتهم.

الوقاية ضرورية

ورجَّحت الدكتورة إبراهيم أن تكون أسباب حالات التسمم عائدة إلى تناول الأغذية المكشوفة أو المأكولات الجاهزة، وري محاصيل الخضار بمياه غير نظيفة، ما يتطلب اتخاذ إجراءات وقائية عبر غسل اليدين جيداً، وغسل الخضار والفواكه بطريقة فعّالة وصحية، وعدم تناول المأكولات المكشوفة أو الجاهزة إلا من محال موثوقة، مع مراقبة المطاعم والمحال التي تبيع الأطعمة والأغذية، والتأكيد على التزامها بالشروط الصحية والسلامة العامة، وفرض عقوبات على أي محل يخالف القواعد الصحية، نافيةً أن تكون فاكهة البطيخ السبب في حالات التسمم، كما يُروَّج.

المياه مستبعدة

الأمر ذاته شدَّد عليه منار جوخدار، عضو المكتب التنفيذي في مجلس مدينة مصياف، الذي بيَّن خلو مياه مصياف من أي جراثيم تؤثر في صحة المواطنين، إذ أثبتت التقارير، بعد سحب عشر عينات من أماكن متفرقة، صلاحيتها للشرب وعدم تلوثها، كما أُخِذَت عينات للزرع الجرثومي من مؤسسة المياه والمنطقة الإشرافية الصحية، وكانت النتائج سلبية، إذ أظهرت عدم تلوثها إطلاقاً، وبالتالي فإن المياه مستبعدة من التسبُّب في أعراض الشكاوى المعوية المتزايدة.

اجتماع استثنائي

وبيَّن جوخدار أنه عُقِد اجتماع استثنائي ظهر اليوم في مجلس مدينة مصياف، ضمَّ جميع الجهات المعنية من مديريات الصحة والتموين والمياه والمشافي العامة والخاصة، لاتخاذ جميع الإجراءات الضرورية لمعالجة هذه القضية المهمة، بناءً على دراسة واضحة لعدد الإصابات، والعمل على تطويقها وحصرها بعد معرفة الأسباب التي أدت إلى انتشار حالات التسمم مؤخراً في مصياف، لتوضع بعد ذلك كل جهة أمام مسؤولياتها وواجباتها.
وعبَّر جوخدار عن استغرابه عموماً من تزايد حالات الإصابة بالتسمم، التي عادةً ما تحصل في فصل الصيف، حيث يوجد الكثير من العوامل المساعدة، كالجو، والخضار، وتناول المثلجات، ومعامل الثلج، وغيرها، لذا تعمل الجهات المعنية على تقاطع الحالات لمعرفة العامل المشترك بعد استبعاد المياه، وبعد ذلك تتخذ كل الخطوات اللازمة لمعالجة هذه المسألة المهمة، ومنع انتشار حالات التسمم، حرصاً على صحة المواطنين وسلامتهم، علماً أن عامل الوقاية ضروري لوقف التسمم عبر النظافة الشخصية، ومنع الشراء من أماكن غير موثوقة.

Leave a Comment
آخر الأخبار