توحيد آلية تنظيم السجلات التجارية تعزيز لبيئة العمل وترسيخ للشفافية

مدة القراءة 4 دقيقة/دقائق

الحرية –  سامي عيسى:

الحالة الاقتصادية العامة تحتاج للكثير من الخطوات المهمة سواء على صعيد الانتاجية، أم مقومات البنية الخدمية والإدارية لتحقيق قفزة نوعية باتجاه إعادة الاعمار بكل مستوياتها الاقتصادية والاجتماعية، وتأمين الأرضية المناسبة لتحقيق ذلك، وضمن هذا الاطار اتخذت وزارة الاقتصاد والصناعة خطوة هامة نحو تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتنظيم السوق المحلية،حيث أصدرت قراراً يقضي بتوحيد آلية العمل بين دوائر الشركات وأمانات السجل التجاري على مستوى المحافظات كافة، وبالتالي هذا الإجراء يهدف إلى تبسيط المعاملات التجارية، وتنظيم استيراد السلع، وضمان التوافق بين الأنشطة التجارية والصناعية بما يساهم في تحقيق التوازن الاقتصادي المطلوب .

إجراءات واحدة وشفافية واضحة

الخبير الاقتصادي ” محمد الحلاق ” يقول إن   القطاع التجاري والصناعي  في سوريا شهدا تحولاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة بفضل القرارات الجديدة التي أصدرتها التجارة الداخلية وحماية المستهلك، وذلك بهدف توحيد آلية العمل بين دوائر الشركات وأمانات السجل التجاري في مختلف أنحاء البلاد، هذه الخطوة تسعى إلى تحقيق بيئة أعمال أكثر وضوحاً وشفافية، وهو ما يسهم بشكل مباشر في تسهيل الإجراءات وتقليل البيروقراطية التي لطالما كانت عائقاً أمام المستثمرين وقطاع الأعمال وتأثيراتها السلبية على الواقع التجاري بصورته العامة والخاصة.

توافق بين القطاعات

ويرى ” الحلاق” أنه من أبرز أهداف هذا القرار، تنظيم عمليات الاستيراد بما يتماشى مع القطاعات المسجلة في السجلات التجارية، حيث يلتزم القطاع التجاري بتسجيل خمسة قطاعات محددة، ويجب على القطاع الصناعي التأكد من توافق سجله الصناعي مع سجله التجاري، وبالتالي هذه الإجراءات تهدف إلى ضبط الأنشطة التجارية وضمان أن عمليات الاستيراد تتوافق مع التخصصات المحددة، ما يسهم في الحفاظ على التوازن بين النشاطين التجاري والصناعي، وإبعاد حالات الازدواجية في العمل وحتى التفسيرات الخاطئة والمربكة.

تحديات تعدد الأنشطة

وسط كل ذلك فإن “الحلاق” اعتبر القرار خطوة جيدة من الناحية الموضوعية، لكنه أشار إلى إمكانية وجود تحديات تتعلق بتعدد الأنشطة التي قد تمارسها بعض الشركات الكبرى، وأضاف من الممكن أن تُسجل شركة في غرفة التجارة بدرجة عالية، ولديها العديد من العمال، ولا يوجد مانع من أن تمارس أنشطة متعددة، كما أشار إلى ضرورة مراعاة تساؤلات التجار الذين يرغبون في استيراد منتجات جديدة غير مسجلة في سجلاتهم التجارية.

شفافية وتعزيز لثقة المستثمرين

وفي السياق ذاته  أكد لؤي الأشقر، عضو غرفة تجارة دمشق، أن القرار سيؤدي إلى توحيد الإجراءات بين جميع المحافظات، ما سيضمن زيادة الشفافية وتقليل الفجوات الناجمة عن تطبيق مختلف بين المناطق، وأضاف الأشقر أن هذه الخطوة ستحسن من سرعة الإنجاز ودقة المعاملات التجارية، ما يعزز ثقة المستثمرين في النظام الإداري ويشجع على ضخ المزيد من الاستثمارات في أسواقنا المحلية، الأمر الذي يؤدي الى مزيد من الاستقرار للحالة الاقتصادية العامة، وانعكاسها بصورة مباشرة على مستويات المعيشة للأسر السورية على اختلاف شرائحها.

بيئة أكثر جاذبية للمستثمرين

وأوضح ” الأشقر” أن جملة من الفوائد يمكن تحقيقها من خلال الترجمة الفعلية والصحيحة للقرار، في مقدمتها:  تسهيل عملية تأسيس الشركات الجديدة، ما يعزز ريادة الأعمال في سوريا،   إلى جانب المساهمة في تقليل التكاليف التشغيلية وتقليل الإجراءات المعقدة، ما يجعل بيئة العمل أكثر جاذبية للمستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء ، الأمر الذي يفرض حالة من الارتياح والاستقرار النوعي للحالة الاستثمارية العامة .
والأهم أن القرار يسهم في الحد من الفساد والممارسات غير القانونية من خلال توفير رؤية واضحة للمستثمرين عن الإجراءات المطلوبة، وهو ما يعزز الثقة بين مختلف الأطراف المعنية وفرض تعاون فعال فيما بينها لتحقيق الغاية والهدف من أي قرار يصدر مستقبلاً ضمن إطار تحسين بيئة العمل.

نمو مستدام

في ختام الحديث يمكن القول  إن قرار  توحيد آلية العمل لدوائر الشركات وأمانات السجل التجاري يعتبر خطوة جوهرية نحو تحسين بيئة الأعمال في سوريا. من خلال تعزيز الشفافية، تقليل البيروقراطية، وتحسين كفاءة الإجراءات، ويتوقع أن يساهم هذا القرار في تعزيز الاستقرار الاقتصادي وجذب المزيد من الاستثمارات، وبالتالي دعم عجلة النمو الاقتصادي  التي تعكس إيجابياتها على كافة القطاعات الأخرى الخدمية والمعيشية وغيرها.

 

Leave a Comment
آخر الأخبار