الحرية – فادية مجد:
تنهض الجمعيات المجتمعية بدور محوري في تعزيز روح التعاون وتوجيه الجهود نحو مبادرات تُعلي من قيمة الإنسان، وتدعم الفئات الأكثر حاجة عبر مسارات تنموية تسهم في استقرار المجتمع وتماسكه.
ومن هذه الجمعيات تبرز جمعية “إنسانيون بلا حدود” التي انطلقت في العمل الخيري والاجتماعي منذ سنوات لدعم الأفراد وتمكينهم
تأسيس الجمعية وأهدافها
عضو مجلس الإدارة في جمعية “إنسانيون بلا حدود” في صافيتا سيدرا دعكور أكدت أن الجمعية منذ تأسيسها عام 2009 انطلقت من حاجة المجتمع المحلي إلى مبادرات تنموية حقيقية تتجاوز العمل الخيري التقليدي، وتضع الإنسان في قلب العملية التنموية .
وأضافت: جمعيتنا التي تعمل كمنظمة تطوعية غير ربحية ، اعتمدت منذ بداياتها رؤية واضحة تقوم على تمكين الفرد اجتماعياً واقتصادياً وثقافياً، باعتباره أساس أي نهضة مجتمعية .
تضم الجمعية نحو 175 عضواً ومتطوعاً، تسعى إلى تعزيز المسؤولية الاجتماعية تجاه الفئات الهشة، من خلال برامج دعم نفسي واجتماعي، ومبادرات اقتصادية صغيرة ومتوسطة تساعد الأسر على تحقيق استقلال مالي تدريجي ، مشيرة إلى أن برنامج خطوة للدعم النفسي والاجتماعي أصبح واحداً من أهم البرامج التي تستهدف الأطفال والنساء والفئات الأكثر هشاشة، عبر جلسات متخصصة وأنشطة تماسك مجتمعي.
اكتشاف المواهب
وتابعت: إن الجمعية تولي اهتماماً كبيراً لاكتشاف المواهب وتنميتها، مشيرةً إلى أن المبادرة التي تسعى من أجل الموهبة أسهمت في احتضان عشرات الأطفال واليافعين في مجالات الفن والرياضة والثقافة، عبر دورات تدريبية وورش إبداعية .
أما مشروع بيت النمو المجتمعي والذي ينفذ بالشراكة مع مؤسسة الآغا خان للتنمية، فوصفته بأنه مساحة تفاعلية آمنة للأطفال واليافعين، تجمع بين التعليم الإبداعي، والمكتبة، وبرامج خاصة لأطفال متلازمة داون، إضافة إلى ورش إعادة التدوير والأنشطة العلمية .
الحفاظ على المساحات الخضراء
وفي الجانب البيئي، أفادت دعكور بأن الجمعية تعمل على تعزيز ثقافة الحفاظ على المساحات الخضراء من خلال حملات تشجير ومبادرات توعية بيئية.
مؤكدة أن هذا التوجه بات ضرورة في ظل التحديات البيئية المتزايدة ، أما في المجال الصحي، فأشارت إلى أن المشروع الطبي يوفر خدمات رعاية للمسنين وذوي الإعاقة بالتعاون مع أطباء ومراكز طبية متطوعة .
وأوضحت أن المهرجان السنوي أصبح منصة لدعم المرأة الريفية وتمكينها من عرض منتجاتها وتسويقها ، فيما يشكل الكرنفال السنوي حدثاً تفاعلياً يجمع مختلف الفئات ويعزز روح المشاركة والتكافل.
مشروع “صنع في طرطوس”
وكشفت عن مشروع صُنع في طرطوس الذي يجري العمل عليه حالياً، وهو وحدة إنتاجية لتجفيف الخضر والفواكه بدعم من غرفة تجارة وصناعة طرطوس، مؤكدة أنه سيوفر فرص عمل جديدة للنساء والشباب، ويدعم الإنتاج المحلي.
وبيّنت أن أبرز التحديات التي تواجه الجمعية، محدودية الموارد المالية مقارنة بحجم الاحتياجات، والحاجة إلى شراكات مؤسسية أوسع لضمان استدامة البرامج ، لكنها شددت على أن الجمعية تعمل باستمرار على تطوير آلياتها الإدارية وبرامجها بما يضمن كفاءة أكبر وقدرة على التوسع .