جولة حكومية في منبج لتعزيز البنية التموينية 

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية – جهاد اصطيف:

أجرى معاون وزير الاقتصاد والصناعة المهندس ماهر خليل الحسن، اليوم ، جولة ميدانية في مدينة منبج بريف حلب، برفقة عدد من المسؤولين المعنيين بالقطاع التمويني.

وهدفت الجولة إلى تقييم واقع المنشآت الإنتاجية والخدمية، والوقوف على التحديات التي تواجهها، تمهيداً لاتخاذ إجراءات من شأنها تعزيز الأمن الغذائي وتحسين كفاءة الأسواق المحلية، في إطار الجهود الحكومية الرامية إلى دعم الاستقرار الاقتصادي وتحسين الخدمات الأساسية.

واستهل الوفد جولته بزيارة فرن منبج الآلي الذي أعيد تأهيله بدعم من إحدى المنظمات، حيث جرى الاطلاع على سير العمل وجودة الخبز المنتج، وشدد معاون الوزير على ضرورة الحفاظ على جودة الرغيف وتحسين مستوى الإنتاج، بما يضمن تلبية احتياجات المواطنين في ظل الطلب المتزايد على هذه المادة الأساسية.

وفي سياق دعم قطاع الخدمات الغذائية، شملت الجولة زيارة المسلخ الذي يخضع حالياً لأعمال تحديث وتأهيل، تمهيداً لوضعه في الخدمة خلال الفترة القريبة المقبلة، ومن المتوقع أن يسهم تشغيل المسلخ في تحسين شروط السلامة الصحية وتنظيم عمليات الذبح، بما ينعكس إيجاباً على جودة اللحوم المعروضة في الأسواق.

أما في قطاع المطاحن، فقد تفقد الوفد موقع المطحنة الحالية في مبنى الأعلاف، والتي لم تدخل الخدمة حتى الآن، حيث صدرت توجيهات باستكمال الأعمال الفنية والتجهيزات اللازمة لتشغيلها في أقرب وقت، وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في تعزيز الاعتماد على الإنتاج المحلي لمادة الطحين، وتقليل تكاليف النقل والتوريد.

كما تمت زيارة مبنى المطاحن المتضرر جراء سنوات الحرب، حيث تم تقييم حجم الأضرار ووضعه ضمن أولويات إعادة التأهيل المستقبلية.

وفي جانب الأسواق، شملت الجولة سوق الهال في المدينة، حيث اطلع الوفد على حركة البيع والشراء، وأكد معاون الوزير أهمية تنظيم العمل وتعزيز الرقابة التموينية لضبط الأسعار ومنع التلاعب.

كما وجه بزيادة كوادر شعبة حماية المستهلك وسلامة الغذاء، بهدف تكثيف الدوريات التموينية ومراقبة جودة السلع المعروضة.

لا شك أن هذه الجولة تحمل أبعاداً اقتصادية مهمة لسكان منبج، إذ إن إعادة تشغيل الأفران والمطاحن وتحديث المسلخ من شأنها تحسين توفر المواد الأساسية وخفض تكاليفها، ما يخفف العبء المعيشي على المواطنين.

كما أن تعزيز الرقابة التموينية يسهم في الحد من التضخم المحلي وضبط الأسعار، الأمر الذي يدعم القدرة الشرائية ويحسن استقرار السوق.

إضافة إلى ذلك، فإن إعادة تأهيل المنشآت الإنتاجية يفتح المجال أمام خلق فرص عمل جديدة، ويعزز النشاط الاقتصادي المحلي، ما ينعكس إيجاباً على الدورة الاقتصادية في المدينة.

وتؤكد هذه الجولة توجه الحكومة نحو معالجة التحديات الاقتصادية على الأرض من خلال خطوات عملية تستهدف تحسين الإنتاج وضبط الأسواق، ومع استمرار هذه الجهود يبقى الرهان على سرعة تنفيذ التوصيات وتحويلها إلى نتائج ملموسة تساهم في تحسين الواقع المعيشي وتعزيز الاستقرار الاقتصادي في منبج ومحيطها.

 

Leave a Comment
آخر الأخبار