كلف إنتاجية جديدة تفرضها حرب الخليج على الصناعة السورية.. ومقترح لتعديل قانون الطاقة البديلة

مدة القراءة 4 دقيقة/دقائق

الحرية– سامي عيسى:

شكلت مصادر الطاقة خلال سنوات كثيرة مضت تحديات كبيرة أمام زيادة الحالة الإنتاجية في سوريا بشقيها “الصناعي والزراعي”، التي خرج الكثير من مصادرها من الخدمة لاسيما ما يتعلق بالنفط، أم الطاقة الكهربائية، واليوم عادت من جديد لتكون عامل ضاغط أكبر عليها، حيث تشكل أزمة حوامل الطاقة في سوريا واحدة من التحديات الأساسية التي تواجه القطاع الصناعي، حيث تلقي بظلالها على القطاعات الإنتاجية، وتؤثر بشكل كبير على قدرة الصناعيين على التنافس محلياً وخارجياً.

تعديل السياسات وتحسين بيئة الاستثمار

ومع استمرار تداعيات حرب الخليج، يواجه الاقتصاد السوري تحديات كبيرة على مستوى أسعار الطاقة وتكاليف الإنتاج، وهو ما يزيد من معاناة القطاع الصناعي، الذي يعد من أبرز المحركات الاقتصادية للبلاد، في هذا السياق، يتمثل الحل في رأي “محمود المفتي” رئيس القطاع الكيميائي في غرفة صناعة دمشق وريفها، في تعديل السياسات المرتبطة بالطاقة، وتحسين بيئة الاستثمار الصناعي، بما يسهم في تقليل التكلفة وزيادة القدرة التنافسية، وهنا نناقش أبرز هذه التحديات والمطالبات وفق رأي أهل الخبرة الصناعية.

تأثيرات مباشرة متنوعة لحرب الخليج

تعد أزمة حوامل الطاقة من أبرز العقبات التي تقف أمام نمو وتطور القطاع الصناعي السوري، ومع استمرار تأثيرات حرب الخليج على سوريا، ترتفع تكاليف الطاقة بشكل مستمر، ما يزيد من تكاليف الإنتاج ويقلل من القدرة التنافسية للمنتجات السورية في السوق المحلي والعالمي، هذه الأزمة تلقي بظلالها على الصناعيين، الذين يجدون أنفسهم أمام تحديات متزايدة في تأمين الطاقة اللازمة لعملياتهم الإنتاجية.

تعديل قانون الطاقات البديلة

في ظل التحديات التي يواجهها القطاع الصناعي، شدد “المفتي” على ضرورة تعديل قانون الطاقة البديلة، وأشار إلى وجود تباين بين أسعار شراء الكهرباء الفائضة من الصناعيين وأسعار بيعها للمستثمرين، ما يشكل عبئاً إضافياً على الصناعيين، وأوضح أن هذا التباين في الأسعار يؤثر سلباً على تكاليف الإنتاج ويضع الصناعيين السوريين في وضع صعب، حيث إن أسعار الكهرباء المرتفعة تمثل أحد العوامل الرئيسية التي تساهم في رفع أسعار المنتجات المحلية.

إجراءات لتحسين التكلفة وزيادة التنافسية

كما دعا المفتي إلى ضرورة تسريع إجراءات تحليل المواد الأولية المستوردة، لاسيما تلك المتعلقة بصناعة الأدوية والمنتجات الكيميائية، كما أكد أهمية إعفاء المواد الأولية من الرسوم الجمركية، لما لذلك من دور في تقليل تكاليف الإنتاج بشكل مباشر، وبالتالي تخفيض الأسعار النهائية للسلع في السوق.
وأشار أيضاً إلى ضرورة رفع الرسوم الجمركية على المنتجات الجاهزة المستوردة، وبالأخص تلك القادمة من دول الجوار مثل الأردن، من خلال هذا الإجراء، يمكن تعزيز تنافسية المنتجات المحلية وحماية القطاع الصناعي السوري من المنافسة غير المتكافئة، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

تحسين السياسات الحكومية لدعم القطاع الصناعي

وبالتالي كل ذلك يستدعي في رأي “المفتي” ضرورة حتمية تكمن في إعادة النظر في السياسات الحكومية المتعلقة بالطاقة والضرائب، من الضروري تعديل قوانين الطاقة البديلة بما يتناسب مع احتياجات السوق الصناعية، بالإضافة إلى تبسيط الإجراءات الخاصة بالربط الكهربائي، ما يساعد في خلق بيئة أكثر جذباً للاستثمارات، كما يجب العمل على تحسين السياسات الجمركية التي تشجع على حماية الإنتاج المحلي وتزيد من قدرة المنتجات السورية على التنافس في الأسواق الداخلية والخارجية.

في نهاية الحديث

إن التحديات التي يواجهها القطاع الصناعي السوري نتيجة أزمة حوامل الطاقة تتطلب معالجة جادة وفعالة من قبل الحكومة، من خلال تعديل السياسات الحالية المتعلقة بالطاقة البديلة، رفع التنافسية للمنتجات المحلية، وتبسيط الإجراءات الخاصة بالربط الكهربائي، يمكن لسوريا أن تواكب التغيرات الاقتصادية العالمية وتحقق استقراراً اقتصادياً على المدى الطويل.
التعاون بين الحكومة والقطاع الصناعي سيكون العامل الرئيسي في تخفيف العبء عن الصناعيين وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد السوري في ظل الظروف الراهنة.

 

Leave a Comment
آخر الأخبار