الحرية– مركزان الخليل:
الجميع ينظر إلى حالة مثالية للإنتاج المحلي، وزيادة فاعليته في السوق المحلية والخارجية على السواء، وهذه الحالة تحتاج لكثير من الدعم حتى نصل إلى المستوى الذي نستطيع من خلاله تحقيق هذه الفاعلية والثبات في الأسواق من خلال السعر والجودة، وهذا لا يتم إلا بتحقيق معادلة خفض تكاليف الإنتاج في المستلزمات، لاسيما المواد الأولية والتصنيعية وما يرتبط بها من تكاليف مرافقة.
ثقة متزايدة
وهنا لابد أن نقول إن معظم المؤشرات الإنتاجية تؤكد أن العام الحالي سوف يحقق الكثير من هذه المعادلة، وتحقيق نتائج أفضل على صعيد الإنتاج وتطوير الحالة الاقتصادية العامة، وفق رأي المهندس عصام غريواتي ورئيس غرفة تجارة دمشق خلال حديثه لـ”الحرية” مؤكداً أن الثقة بالاقتصاد السوري تتزايد يوماً بعد آخر، بفضل مناخ الأعمال الأكثر تشجيعاً، والأنظمة والتشريعات الواضحة، وتوفر كوادر بشرية مؤهلة ومدربة، قادرة على إدارة المرحلة الجديدة.
رؤية اقتصادية مستقبلية
وبين غريواتي أن الرؤية الاقتصادية المستقبلية بدأت تتبلور، استعداداً لمرحلة جديدة عنوانها الانفتاح والتنافسية والتحول الرقمي، ودعا إلى بذل كافة الجهود لرسم ملامح خارطة الطريق الجديدة للاقتصاد السوري، والوصول به الى مواقع متقدمة بين الاقتصادات العالمية الكبرى..
التحديات والتفاؤل
ويبني “غريواتي” توقعاته في التحسن من خلال المؤشرات والإجراءات التي تتخذها الحكومة لزيادة الإنتاج ورفع معدلات نجاح الحالة الاقتصادية العامة، حيث توقع أن يكون العام الحالي مليئاً بالتحديات، ولكنه سيكون في الوقت ذاته مليئاً بالعمل والنشاط الداخلي والخارجي.
وأضاف: توقعات النمو الاقتصادي ستكون أفضل من العام الماضي، مشيراً إلى أن القطاع الخاص السوري أصبح أكثر تفاؤلاً من أي وقت مضى، وأن الصعوبات المالية والمصرفية والتكنولوجية ولّت وأصبحت من الزمن الماضي.
آفاقاً جديدة لخفض التكاليف
وضمن الإطار ذاته أكد الصناعي غسان الكسم ونائب رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها أن رفع العقوبات الأمريكية، بما في ذلك قانون قيصر، سيفتح آفاقاً واسعة لقطاع الأعمال السوري، مشيراً إلى أن النتائج الإيجابية ستظهر بشكل ملموس في جوانب كثيرة منها الاقتصادي والمصرفي والاستثماري وانعكاس ذلك بكليته على الواقع الاجتماعي، بما فيها تحسن مستويات دخل الأسر السورية، وتتناسب مع الحالة الجديدة للاقتصاد الوطني.
انخفاض تكلفة الاستيراد والتمويل
مع الإشارة إلى أن رفع العقوبات سيؤدي إلى انخفاض تكلفة الاستيراد والتمويل، مع فتح قنوات الاعتمادات البنكية والتأمين والشحن، ستنخفض تكلفة إدخال المواد الأولية والآلات، وسيُختصر الوقت اللازم لذلك، ما ينعكس فوراً على الصناعة والتجارة، دون تجاهل عودة التحويلات الرسمية ودورها الإيجابي، إذ من المتوقع عودة التحويلات الرسمية، ولو جزئياً، بدلاً من الاعتماد على السوق السوداء، وذلك في حال توفر قنوات مصرفية واضحة والامتثال المالي.
إعادة تأهيل البنية التحتية
والجانب المهم الذي يعزز الإنتاجية المحلية يكمن في “إعادة تأهيل البنية التحتية”، حيث أشار الكسم إلى أن البنك الدولي بدأ فعلياً بالعودة بمشاريع وتمويلات لقطاع الكهرباء، ما يعطي إشارة إيجابية بأن المسار “تنموي” يمكن أن يتوسع إذا تحسن المناخ الاقتصادي، وتُعد إعادة تأهيل الشبكات ومحطات التوليد وقطع الغيار مفتاحاً أساسياً لعودة دوران عجلة الإنتاج من بدايتها وحتى نهايتها.
مع تأكيد أن هذه التطورات ستساهم في تحسين بيئة الاستثمار وتعزيز القدرة التنافسية للمنتج السوري، ما يمهد الطريق نحو انتعاش اقتصادي شامل.