الحرية – وليد الزعبي:
يعاني مربو الثروة الحيوانية بمحافظة درعا من ارتفاع تكاليف التربية، وغياب الأعلاف المدعومة من الجهات ذات العلاقة، ولفت عدد منهم لـ”الحرية” إلى أن أسعار النخالة حلقت عالياً في الفترة الأخيرة، وشكلت عبئاً ثقيلاً عليهم حيث يسوقها تجار القطاع الخاص بأسعار مرتفعة، على الرغم من أنهم يستجرونها محلياً بموجب مزادات من المطاحن.
وذكر عدد من المتابعين أن فرع أعلاف درعا لا يتمكن من الحصول على مادة النخالة من مطحنة اليرموك، التي تنتج أسبوعياً ما بين ٦٠ و٨٠ طناً، إذ يتم بيعها بشكل مباشر للتجار بموجب مزادات علنية، ولهذا تجد هؤلاء التجار يتحكمون بسعر المادة ورفعه كلما سنحت لهم الفرصة، علماً أنه لو تم تسليمها لفرع الأعلاف فإنه سيبيعها وفق أصول متبعة، وبسعر ثابت ومعلن للجميع، وبشكل يحافظ على ثبات السعر ودعم المربين.
وأشاروا إلى أن طن النخالة بالمزاد لا يقل سعره عن ٢٧٠ دولاراً وقد يصل إلى ٣٥٠ دولاراً، بينما يباع للمربين من التجار بزيادة تبلغ حوالي ٤٠ دولاراً.

وتطرق عدد من المربين إلى أن عدم وجود المواد العلفية وعلى رأسها النخالة لدى فرع الأعلاف دفعهم إلى العزوف عن مراجعته، مؤكدين أن السعر الحالي لمادة الكبسول الموجودة في الفرع قريب جداً من أسعار الأسواق، والأفضلية تكون لاستجرار المادة من الأخيرة لكونها قريبة من أماكن التربية ولا ترتب عليهم أجور نقل قد تكون كبيرة، كما ويتم استجرارها من التجار بالتقسيط وعلى دفعات.
ورجح مهتمون بالثروة الحيوانية والمواد العلفية، أن الوضع إذا ما استمر على ما هو عليه وخاصة لجهة بيع النخالة للتجار وعدم تخصيص فروع الأعلاف بها وتوزيعها بموجب دورات علفية وبأسعار مناسبة، فقد يصل الأمر إلى فقدان مؤسسة الأعلاف لدورها كداعم لمربي الثروة الحيوانية وعامل أساسي في استقرار الأسعار، وقد يؤدي بالمحصلة إلى انعدام مبرر وجودها.
مدير فرع أعلاف درعا المهندس فراس الشرع ذكر في تصريح لـ”الحرية” أن حركة التسويق في الفرع محدودة جداً ولا تتوافر أي كميات من مادة النخالة، فيما توجد كميات من المواد العلفية الأخرى حيث يوجد لدى فرع أعلاف درعا حالياً ٨٠ طناً من مادة الكبسول و٥٠ طناً من مادة الصويا.