الحرية- طلال الكفيري:
في ظل ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء المُنتجة محلياً في السويداء، أصبحت اللحوم المُجمدة أو المستوردة تحتل مساحة كبيرة في الأسواق المحلية وصولاً إلى البسطات، إلّا أن انتشار ظاهرة بيعها غير المسبوقة، تكاد لا تخلو من تساؤلات تثير قلق الكثير من المواطنين على ساحة المحافظة، لماذا هذا التباين اللافت بأسعار هذه اللحوم؟ وهل هي سليمة صحياً؟
وبالرغم من هذا القلق إزاء شراء هذه اللحوم، إلا أن الكثيرين من عامة الناس يُقبلون على شرائها هذه الأيام بشكلٍ غير مسبوق ، بسبب فارق السعر الكبير بينها وبين اللحوم المُنتجة محلياً، من دون أن يُدرك مستهلكوها مدى صلاحيتها للاستهلاك البشري، وما قد تخفيه وراءها من خطر على الصحة العامة في حال كانت فاسدة، وخاصة أن كميات كبيرة منها تباع على البسطات، وضمن شروط غير صحية على الإطلاق، وهذا بالتأكيد سيكون له أثر سلبي على مستهلكي هذه اللحوم، لكونها لم تخضع للتحليل المخبري للتأكد من سلامتها صحياً.
وبالرغم من انتشار ظاهرة بيعها بشكلٍ غير مسبوق في الأسواق وصولاً إلى البسطات، إلا أن الجهات الرقابية لم تأخذ دورها الرقابي الجاد من ناحية إجراء تحاليل مخبرية لهذه اللحوم أو مراقبتها، وخصوصاً أنها أصبحت تملأ الأسواق، وقسم منها للأسف مجهول المصدر، ومن المُحتمل أن تكون مهربة، أو أنها تفتقد للشروط الصحية الواجب توافرها بها. فمن المفترض ولقطع الشك باليقين، أن تقوم الجهات الرقابية في السويداء بدورها الفعال، واتخاذ إجراءات احترازية قبل طرح هذه الكميات من اللحوم المُجمدة في الأسواق، وألا تترك للمتاجرين بها الحبل على غاربه.
وما يثير الشك والقلق أن الكميات المطروحة في الأسواق غير ممهورة بخاتم الطبابة البيطرية أسوة باللحوم الحمراء المنتجة محلياً، وهذا مؤشر سلبي يجب الوقوف عنده، أضف إلى ذلك فمعظم الكميات المُشتراة من المُلاحظ أنه لم يُسجل عليها تاريخ الإنتاج والصلاحية، وهنا تكمن خطورتها.
طبعاً نحن لسنا ضد بيع هذه اللحوم، لكن من المفترض قبل أن تدخل الأسواق وتُباع للمواطنين التأكد من سلامتها صحياً، وهذا بالتأكيد من مسؤوليات الجهات الرقابية، فهل ستشهد الأيام القادمة تشديداً رقابياً على بيع اللحوم المُجمدة؟ نأمل ذلك.