“زراعة جبلة” تنجح في حملتها الاستباقية لمواجهة الصقيع 

مدة القراءة 4 دقيقة/دقائق

الحرية – باسمة إسماعيل:

نجحت الحملات المبكرة التي أطلقتها دائرة زراعة جبلة، بالتعاون مع الجهات المعنية في احتواء آثار موجة الصقيع الأخيرة، حيث مرت من دون أضرار تذكر على المزروعات بكل أنواعها، ولاسيما البيوت المحمية.

ويعزو المزارعون الذين تواصلت معهم “الحرية” هذا النجاح إلى التنسيق الفعّال، والإرشادات الميدانية، والتزامهم بالتعليمات الوقائية، التي أسهمت في رفع الجاهزية وتقليل المخاطر.

الحل الأمثل

أوضح رئيس دائرة زراعة جبلة، المهندس باسل ديوب في حديثه لـ”الحرية”، أنه خلال الجولات الميدانية التي أجريت عقب موجة الصقيع، لم تسجل حالات ضرر تذكر في البيوت المحمية ولا على المزروعات الأخرى.

وبيّن أن الندوات والبيانات العملية تمثل الحل الأمثل، لرفع الوعي بطرق التخفيف من الأضرار، مؤكداً أن التنسيق والمتابعة مع مديرية الكهرباء كان لهما أثر كبير في الحد من تأثير الصقيع، إلى جانب جاهزية فرق الزراعة والكهرباء والطوارئ، للتدخل السريع في حال حدوث أي أعطال.

رفع جاهزية المزارعين

وأضاف ديوب إنه في إطار الجهود الرامية إلى حماية المحاصيل الزراعية، كثفت دائرة زراعة جبلة، بالتعاون مع الوحدات الإرشادية التابعة لها، نشاطها الميداني والتوعوي لرفع جاهزية المزارعين وتعزيز قدرتهم على حماية مزروعاتهم، وخاصة الزراعات المحمية والاستوائية الأكثر تأثراً بالظروف المناخية القاسية.

وأشار إلى أن الكوادر الفنية نفذت حملات إنذار مبكر للصقيع، شملت تنظيم ندوات تعريفية حول طبيعة الصقيع ودرجات خطورته، وشرحاً مفصلاً لأساليب التخفيف من آثاره السلبية، ولم تقتصر الحملات على الجانب النظري، بل تضمنت بيانات عملية وتدريباً مباشراً للمزارعين على إجراءات وقائية أساسية، منها التأكد من سلامة أغطية النايلون والأبواب وعدم نفاذيتها للهواء البارد، وفحص شبكات الري بالرذاذ، ومد طبقة نايلون ثانية لتعزيز العزل الحراري داخل البيوت المحمية.

حماية الإنتاج واستقرار الدخل

ولفت ديوب إلى أن الإرشادات شددت على أهمية ري المزروعات قبل موجات الصقيع، لرفع مقاومة النباتات للبرودة الشديدة، ونفذت جولات ميدانية شملت أغلب المزارعين، مع تركيز خاص على الزراعات الاستوائية، حيث جرى توجيههم إلى ضرورة تغطية الأشجار ولفها بأكياس خاصة لحمايتها من انخفاض درجات الحرارة.

وأكد ديوب أن التنسيق المستمر مع مديرية الكهرباء، أسفر عن إيصال التيار الكهربائي إلى العديد من القرى التابعة للوحدات الإرشادية، ولاسيما المناطق التي تنتشر فيها الزراعات المحمية، ما أسهم بشكل مباشر في تخفيف حدة الصقيع وتقليل تأثيره على المحاصيل، وحماية الإنتاج النباتي واستقرار دخل المزارعين.

من جهته، بيّن المزارع عزيز أبو عيسى من قرية بسيسين الغربية، في حديثه لـ”الحرية” أن أغلب مزارعي منطقة جبلة تجاوزوا هذه الموجة وقد مرت من دون أضرار تذكر، حيث كانت درجة الحرارة في أول يوم صقيع ناقص ست درجات بقريته، وبفضل التعاون الوثيق مع الجهات المعنية، والاستجابة المبكرة للتحذيرات، والتزام المزارعين الكامل بالتعليمات الإرشادية، التي وضعت موضع التنفيذ في الوقت المناسب.

ووافقه الرأي المزارع أحمد علان من قرية حميميم، معبراً عن ارتياح المزارعين لنتائج هذه الموجة، مؤكداً أن الأضرار لا تذكر.

تعزيز الأمن الزراعي

تأتي هذه الإجراءات ضمن خطة متكاملة لتعزيز الأمن الزراعي وتقليل الخسائر الموسمية في ظل التحديات المناخية المتزايدة، بما يدعم استمرارية الإنتاج وجودته في منطقة جبلة ومحيطها، ويؤكد أهمية العمل التشاركي بين الجهات الرسمية والمزارعين في مواجهة المخاطر المناخية.

Leave a Comment
آخر الأخبار