زيارة استراتيجية ترسم ملامح إشراقة اقتصادية جديدة في سوريا

مدة القراءة 2 دقيقة/دقائق

الحرية- مايا حرفوش:

في ظل التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، تسعى سوريا إلى إعادة تموضعها الاقتصادي واستعادة دورها ضمن المنظومة العالمية من خلال تعزيز الشراكات الدولية وفتح قنوات جديدة للاستثمار وإعادة الإعمار. وتأتي الزيارات الرسمية رفيعة المستوى كأداة محورية في هذا المسار، بما تحمله من فرص لتوسيع التعاون الاقتصادي وبناء علاقات استراتيجية تدعم التعافي والتنمية المستدامة.
يرى الخبير الاقتصادي فاخر قربي أن الزيارة الرسمية التي قام بها السيد الرئيس أحمد الشرع تُشكّل محطة مفصلية في تاريخ سوريا الاقتصادي المعاصر، لما حملته من مضامين استراتيجية ركزت على إعادة الإعمار وتعزيز الشراكات الدولية، وقد جاءت هذه الزيارة في سياق جهود متسارعة لإعادة دمج سوريا في الاقتصاد العالمي، وفتح آفاق جديدة للتعاون مع الدول الأوروبية.
وبحسب قربي، تناولت الزيارة ملفات اقتصادية حيوية، أبرزها جذب الاستثمارات الأجنبية، وإطلاق مشاريع إعادة الإعمار، وتفعيل دور الكفاءات السورية في الخارج باعتبارها رصيدًا بشريًا مهمًا يمكن توظيفه في دعم الاقتصاد الوطني. كما أسهمت في تعزيز التنسيق الاقتصادي مع دول مثل ألمانيا وبريطانيا، بما يدعم مسار التعافي الاقتصادي ويعزز الاستقرار.
وأشار الخبير قربي لـ”الحرية” إلى أن هذه الزيارة تمخضت عن مجموعة من النتائج المهمة، من بينها تحفيز بيئة الاستثمار وجذب الشركات الأوروبية، خاصة الألمانية، إضافة إلى إطلاق شراكات في مجالات البنية التحتية والطاقة، كما برز توجه واضح نحو الاستفادة من الجاليات السورية في أوروبا كجسر لنقل المعرفة والتكنولوجيا والاستثمارات.
وعلى الصعيد الداخلي، توقع قربي أن تشهد المرحلة المقبلة زيادة في الإنفاق الحكومي لدعم مشاريع التنمية وإعادة الإعمار، إلى جانب التوجه نحو توقيع اتفاقيات تعاون متعددة الأبعاد تعزز من فرص النمو الاقتصادي.
وفي المحصلة، يؤكد فاخر قربي أن هذه الزيارة تعكس بداية مرحلة جديدة تحمل في طياتها مؤشرات إيجابية نحو تحقيق انتعاش اقتصادي تدريجي، وإعادة تموضع سوريا ضمن الخارطة الاقتصادية الدولية.

Leave a Comment
آخر الأخبار