الحرية _ ربا أحمد:
تشهد محافظة طرطوس تزايداً في أعداد البسطات التي تبيع بضائع قابلة للتلف كحاجة بعضها للتبريد أو الحفظ بعيداً عن أشعة الشمس مثل الأجبان والحلويات وغيرها.
وبالمقابل تزايدت نسبة أعداد ورشات تصنيع المواد الغذائية سواء الصغيرة أو متناهية الصغر بعيداً عن رقابة رسمية غالباُ.
فهل سلامة الغذاء اليوم مراقبة بشكل كاف من مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك بطرطوس؟
دوريات مدربة
رئيس شعبة سلامة الغذاء بمديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك بطرطوس المهندس محمد يوسف أكد ” للحرية” أن المراقبة تتم من خلال شعبة سلامة الغذاء في المديرية ، ويقوم المراقبون بدوريات رقابية متزامنة وجولات ميدانية منتظمة على الأسواق، المحال التجارية، والمنشآت الغذائية.
كي يتم التحقق من صلاحية المواد الغذائية المعروضة للبيع والالتزام بالشروط الصحية والفنية (النظافة، التخزين، التصنيع) ووجود بطاقات المواصفات .
إضافة إلى أنه يتم سحب عينات عشوائية أو عينات موجهة في حال وجود شكوى أو شك بمنتج معين وذلك لضمان أمن و سلامة الغذاء المطروح للمواطنين .
وأشار يوسف أن المديرية تنظم دورات تدريبية للمراقبين لتعزيز قدراتهم ورفع كفاءتهم بالإضافة إلى حملات التوعية لأصحاب الفعاليات الغذائية على مستوى المحافظة وتم من خلالها التأكيد على ضرورة تفقد صلاحية المواد و طرق حفظ الأغذية و الإلتزام بمعايير النظافة و الشروط الصحية.
معامل وورشات
وأفاد يوسف أن الجولات تشمل معامل ومصانع إنتاج الغذاء في طرطوس ومحال بيع المواد الغذائية، اللحوم، والمنتجات المصنعة ، بالإضافة إلى أسواق المدن مثل طرطوس، صافيتا، بانياس، والشيخ سعد، ومناطق أخرى.
وكذلك منشآت التصنيع مثل ورشات الراحة أو الحلويات أو المنتجات الغذائية المحلية.
لافتاً إلى أن الزيارات تكون دورية ومتزامنة، وتركز على كامل سلسلة الإنتاج والتوزيع من المصدر إلى المائدة.
الإجراءات المتخذة
وعن الإجراءات المتخذة من قبل المديرية تجاه المعامل المخالفة ، أوضح يوسف أنها تشمل تنظيم ضبوط عدلية بحق المخالفين (مثل عدم الالتزام بالشروط الصحية، مواد منتهية الصلاحية، عدم وجود بطاقة مواصفات، أو غش) ، وسحب المنتجات غير الصالحة من التداول وفرض غرامات مالية.
مضيفاً إنه في الحالات الجسيمة يتم إغلاق المحل أو المنشأة لفترات مؤقتة (مثل أسبوع أو أكثر) وهذه الإجراءات تأتي ضمن حملات مستمرة لضبط المخالفات وحماية صحة المستهلك.
إغلاقات مؤقتة
ولفت يوسف أنه تم إغلاق عدة منشآت غذائية بسبب مخالفات جسيمة، كما أُغلقت محلات وورشات لمخالفات مثل المتاجرة بمواد غذائية تحمل ازدواجية في مدة الصلاحية، أو مخالفات صحية خطيرة، أو غش في المنتجات.
منوهاً بأن الإغلاق يكون مؤقتاً في الغالب، ويُرفع بعد تصحيح الأوضاع، مع إمكانية سحب الترخيص في حال التكرار.
ورشات طرطوس
وأشار يوسف أن معامل ومصانع الغذاء في طرطوس مزيج بين ورشات صغيرة ومتوسطة تعتمد على إنتاج محلي محدود.
مبيناً أن القطاع الصناعي في طرطوس يضم العديد من الورشات الصغيرة والمعامل المتوسطة، مع وجود مناطق صناعية رسمية. ومع ذلك، تواجه بعض الورشات تحديات في التنظيم والالتزام بالمعايير الصحية، ما يستدعي الرقابة المكثفة.