سوريا تصدر نوع واحد من الأسماك.. و90% من الموجود في الأسواق مهرب..!

مدة القراءة 4 دقيقة/دقائق

الحرية- نورما الشيباني:
تشهد أسعار السمك في طرطوس ارتفاعاً كبيراً خلال فصل الشتاء، وتتفاوت حسب النّوع والحجم والكمية المصطادة، وفي جولة لـ”الحرية” على سوق السّمك بطرطوس رصدت ارتفاعاً ملموساً، حيث سجل سعر كيلو الفريدي ما بين 70 – 75 ألف ليرة سورية للكيلو الواحد.
في حين بلغ سعر كيلو سمك البراق حوالي 110 آلاف ليرة للكيلو. وسمك العصيفري ما بين 60 – 65 ألف ليرة للكيلو. وتجاوز سعر سمك السّفرني 45 ألف ليرة سورية، والقجاج 120 ألف ليرة، واللقز الرملي 250 ألف ليرة، والقريدس 150 ألف ليرة والكاليماري 200 ألف ليرة، أما سمك السلطان إبراهيم 275 ألف ليرة.
وارتفع أيضاً سعر السمك الشعبي، حيث سجل سمك السّردين 30 ألفاً والبوري 65 ألفاً، والسكمبري 35 ألفاً، فيما بلغ سعر البلميدة البيضة العريضة 45 ألفاً، والغبص 30 ألف ليرة.

عوامل كثيرة للارتفاع

وعزا رئيس جمعية الصيادين في طرطوس وسام شاحوط في تصريح لـ “الحرية” تفاوت الأسعار وارتفاعها إلى وجود عوامل كثيرة وأهمها العرض والطّلب الذي يؤثر بشكل كبير في السّعر النّهائي، وسعر الصرف، إضافة إلى نوع السمك وحجمه، فالأنواع الأكبر حجماً أو النادرة تكون أغلى، كما أن صيد الأسماك في الشّتاء يكون قليلاً جداً، وشبه معدوم والإنتاج يكون خفيفاً، وذلك بسبب عوامل الطّقس من جهة والسبب الثاني أن الأسماك الموطنة والمستقرة في بحرنا يقل كثيراً في موسم الشّتاء، مثال نوع الأسماك التي نصطاد منها 10 كيلو في الصّيف كاللقس تنخفض الكميات المصطادة منها في الشّتاء إلى نصف كيلو.

العوامل الجوية

وتابع شاحوط: بالإمكان القول إنه في موسم الشتاء لا يحصل صياد السمك على 10٪ من مصروفه، وموسم الشّتاء يمتد إلى أربعة أشهر وبهذا يكون وضعه مأساوياً، حيث يعتبر مع المزارع من أقل الشّرائح دخلاً.
مبيناً أن حدوث النّو (العاصفة) في الشّتاء يعيق موسم الصّيد إضافة إلى البرد، والهواء الشّرقي وبذلك تكون عملية الصّيد شبه معدومة، والتّجار هم المستفيدون.

صعوبات تواجه الصياد

ولفت شاحوط أنه وحتى تاريخ اليوم لا يوجد مقر لجمعية صيادي السّمك في طرطوس، فالصّياد المنتمي للجمعية لا يملك مقراً يبيع أسماكه فيه، وهذا ما يترك الصّيادين عرضةً للاستغلال إن كان في “الكمسيون” الذي تعتبر نسبته مرتفعة جداً، إضافة إلى الوزن الزّائد مثال على كل عشرة كيلو يتم تحصيل أكثر من كيلو وزن، إضافةً إلى ارتفاع سعر الطّعم، وكل هذا ينعكس على الوضع الاقتصادي الصياد.
كما بيّن شاحوط أن ارتفاع سعر السّمك المستوطن الذي يعيش ويتكاثر في بلادنا يعود سبب ارتفاعه إلى قلّته بسبب وسائل الصّيد الجائرة مثل الكمبريصة والديناميت والقفص وهي تعتبر وسائل إبادة للأسماك، حيث تمنع تربيته وتكاثره، وجميع هذه الأسباب تؤدي إلى تحليق سعر السمك.

أسماك مستوردة

وأشار شاحوط إلى أنه لا يوجد تصدير للأسماك، والنّوع الوحيد الذي يتم تصديره هو سمك التّونا الكبيرة في موسمها، وسعرها بالنسبة إلى دول الجوار لا يتجاوز 3٪، أي إن سعر سمكة التونا في أسواق السمك يبلغ 100 دولار فقط، بينما تباع في الخارج بحوالي 8000 دولار.
وأشار شاحوط إلى وجود استيراد غير شرعي وما يقارب 90٪ من الأسماك تستورد من تركيا ولبنان، وغير معلوم مدى صلاحيتها وجودتها، مع غياب الرقابة، ونوه بأن السّمك المحلي يحتاج إلى الاهتمام، وتركه ليكبر ويتكاثر، فالسّمكة الواحدة تضع ملايين البيوض وإن عاش من هذه البيوض ٣٪ يصبح بحرنا من أغنى البحار مع امتلاك المرعى والشّط الممتاز للأسماك.

Leave a Comment
آخر الأخبار