الحرية – مركزان الخليل:
حقيقة لا يختلف عليها اثنان حول دور المرأة في بناء الحالة الاجتماعية والاقتصادية على السواء، فهي تشكّل نصف المجتمع، وشلل هذا النصف يُعد هدراً حقيقياً لمعظم طاقات المجتمع، من هنا ترى الخبيرة الاقتصادية وعضو غرفة تجارة دمشق ورئيسة لجنة سيدات الأعمال فيها نادين شاوي أن المرأة السورية تلعب دوراً أساسياً في دعم الاقتصاد الوطني، مشيرةً إلى قدرتها على إنشاء وإدارة المشاريع وقيادتها بكفاءة عالية، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي مرت بها البلاد.
إدارة بكفاءة عالية
أكدت شاوي أن المرأة السورية كانت ولا تزال عنصراً فاعلاً في المجتمع، حيث تحملت مسؤوليات كبيرة في تأمين مستقبل العائلة، وقادت العديد من المشاريع لتجاوز الأزمات الاقتصادية، موضحةً أن المرأة عملت على إنشاء المشاريع وإدارتها وقيادتها بكفاءة، إضافة إلى دورها الجوهري كمربية منزل.
ضرورة تأمين احتياجات ودعم سيدات الأعمال
وأشارت شاوي إلى أن دراسة حول واقع سيدات الأعمال في دمشق كشفت عن احتياجات ملحّة لدعم هذا القطاع، تتمثل في التسهيلات المالية والائتمانية، والتدريب والتأهيل المستمر، وتبسيط الإجراءات القانونية والإدارية، التي من شأنها المساهمة في بناء الحالة الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية التي تجسدها المرأة، وتساهم في توحيد وترابط مكونات المجتمع والاقتصاد على السواء، إلى جانب المساهمة في زيادة الإنتاجية الوطنية، وصولاً إلى حجم المشاركة في الناتج الإجمالي المحلي.
أهم مكونات الدعم
ترى شاوي ضرورة توفير جملة من مكونات الدعم، والتي رصدتها الدراسة في عدة إجراءات أهمها:
الدعم المالي: الحاجة الماسة لقروض ميسرة بفوائد منخفضة وشروط سداد مرنة، خاصة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتسهيل الحصول على ضمانات للقروض وإنشاء صناديق دعم وتمويل مخصصة للمشروعات التنموية المختلفة.
التدريب والتأهيل: توفير دورات تدريبية مستمرة لتطوير المهارات الإدارية والتجارية، والتدريب على ريادة الأعمال والتصدير والتسويق الرقمي، بما يسمح بالتفوق المستمر في الأعمال الاقتصادية والاجتماعية.
التسهيلات الإدارية: تبسيط إجراءات الترخيص والتسجيل، وتقليل البيروقراطية والوقت اللازم لإتمام المعاملات، وتسهيل الحصول على الموافقات اللازمة للمشاريع، الأمر الذي يساعد في تخفيض كلف الإنتاج وزيادة مردوديتها الاقتصادية.
البنية التحتية والدعم اللوجستي: توفير مساحات عمل مشتركة بأسعار معقولة، وتسهيل الوصول إلى التكنولوجيا، ودعم التسويق والترويج عبر تنظيم المعارض والمساعدة في التسويق الرقمي، بما يدعم دور المرأة الريادي في بناء الحالة الاقتصادية العامة إلى جانب دورها الاجتماعي والأسري.
مشاريع متنوعة وتحديات كبيرة…
لفتت رئيسة لجنة سيدات الأعمال في غرفة تجارة دمشق إلى تنوع المشاريع القائمة لسيدات الأعمال، والتي تشمل القطاعات الغذائية والصناعات اليدوية والحرفية، والخدمات، والتجارة الإلكترونية، والمشاريع الزراعية الصغيرة، وأكدت أن هذه المشاريع تواجه تحديات كبيرة تتعلق بنقص التمويل، وصعوبة الحصول على المواد الخام، وارتفاع تكاليف الإنتاج والتشغيل، مشددةً على أن تلبية احتياجات سيدات الأعمال أمر حيوي لتمكينهن من النمو والمساهمة بشكل أكبر في الاقتصاد السوري، وتوفير مكونات القوة التي تسمح له بالبقاء والمنافسة ضمن قائمة الاقتصادات العالمية المتطورة.