شراكة إستراتيجية سورية- سعودية في قطاع الطاقة المتجددة

مدة القراءة 4 دقيقة/دقائق

الحرية : هناء غانم:

التصنيف السعودي لسوريا كمحطة استثمارية محتملة في قطاع الطاقة يعكس خطوة إستراتيجية حاسمة، تفتح الباب أمام إعادة إعمار قطاع الطاقة في سوريا، خاصة في ظل التحديات التي تواجهها الشبكة الكهربائية المحلية. استثمارات “أكوا باور” ستسهم في توفير الطاقة النظيفة، وتوفير آلاف الوظائف، ودعم الاقتصاد السوري في مرحلة إعادة البناء”، هكذا وصف الخبير والمستشار الاقتصادي، د. زياد عربش، في حديثه للحرية توجه شركة “أكوا باور” السعودية نحو السوق السوري.
كما سلط الضوء على أهمية الفرص الاستثمارية التي قد تنجم عن التوسع السعودي في سوريا، خاصة في قطاع الطاقة المتجددة. استثمارات شركة “أكوا باور” في سوريا ليست مجرد مشاريع تجارية عابرة، بل تشكل جزءاً من رؤية إستراتيجية تهدف إلى دمج الطاقة النظيفة مع جهود إعادة الإعمار، وتوفير حلول مستدامة تدعم الاقتصاد المحلي وتعزز من استقرار البلاد.

استثمارات أكوا باور في سوريا.. خطوة استراتيجية لإعادة الإعمار

وعن البُعد الجيوسياسي لهذه الاستثمارات أوضح عربش، أنها لا تقتصر على إعادة إعمار قطاع الطاقة في سوريا فحسب، بل تمثل أيضاً جزءاً من إستراتيجية سعودية واسعة لتعزيز النفوذ الاقتصادي في المنطقة، حيث تتجه “أكوا باور” إلى تنفيذ مشاريع طاقة متجددة في سوريا تصل إلى 2.5 غيغاواط، تشمل مشاريع طاقة شمسية ورياح، إضافة إلى تحديث الشبكة الكهربائية المحلية، وهو ما سيسهم بشكل كبير في توفير طاقة نظيفة ومستدامة لدعم عمليات إعادة الإعمار.
ويتوقع أن تساهم هذه الاستثمارات في زيادة إنتاج الطاقة، ما يساعد في تقليل الاعتماد على الواردات وتعزيز الاستقلالية الطاقوية في سوريا.

استثمارات”أكوا باور”خطوة لدعم إعادة الإعمار والتنمية

كما أن مشاريع الطاقة المتجددة من شأنها أن تخلق آلاف الفرص الوظيفية، من بينها نحو 2000 وظيفة مباشرة، وهو ما يسهم في تحسين الوضع الاقتصادي بشكل عام.

البُعد الجيوسياسي للاستثمار السعودي في سوريا

الاستثمار السعودي في قطاع الطاقة السوري يحمل أبعاداً جيوسياسية واضحة، فبالإضافة إلى الفوائد الاقتصادية المتوقعة، تُعد هذه الاستثمارات خطوة نحو تعزيز النفوذ السعودي في سوريا، خاصة بعد تحرير “الجزيرة السورية”، المنطقة الغنية بالنفط في الشمال الشرقي، هذا النفوذ يعزز من قدرة السعودية على دعم الحكومة الانتقالية في سوريا من خلال تعزيز استقرارها الاقتصادي والسياسي.

استثمار في المستقبل المستدام

وأشار عربش إلى أن مشروع “أكوا باور” في سوريا يعدّ خطوة إستراتيجية تسهم في تعزيز الاستدامة الطاقوية وإعادة الإعمار مع رؤية مستقبلية تعكس اهتمام الشركة بالتوسع في أسواق الطاقة المتجددة، تظل سوريا واحدة من أهم الوجهات التي يمكن أن تسهم فيها هذه المشاريع في بناء اقتصاد مستدام وتحقيق الاستقرار على المدى البعيد.
وعن شروط دخول “أكوا باور” إلى السوق السورية، كان الرئيس التنفيذي لشركة “أكوا باور”، ماركو أرسيللي، قد أكد في تصريحات سابقة أن الاهتمام بالاستثمار في سوريا حقيقي ويعكس توجهًا طويل الأمد. فقد أوضح أن الطاقة والمياه تشكلان الأساس لأي نهوض اقتصادي، وهو ما يتطلب استثمارات كبيرة في البنية التحتية، لاسيما في مرحلة إعادة الإعمار الحالية. ولكن، يشير أرسيللي إلى أن هذه الاستثمارات تتوقف على شرط أساسي وهو توافر “إطار استثماري آمن وقابل للتمويل”، يضمن استدامة المشاريع على المدى الطويل، وهو ما يعكس حرص الشركة على تنفيذ مشاريع قوية وفعالة تسهم في تحقيق الفائدة الاقتصادية لأطراف المشروع كافة.

التوسع العابر للقارات: أكوا باور تفتح أسواقاً جديدة

لا تقتصر اهتمامات أكوا باور على السوق السورية فقط، بل تمتد أيضًا إلى أسواق إستراتيجية أخرى حول العالم. حيث تمكنت الشركة من إدخال 9غيغاواط من الطاقة المتجددة إلى الخدمة في عام واحد فقط.

Leave a Comment
آخر الأخبار