كيف يؤثر ضعف الإحصائيات في قوة الليرة الجديدة؟

مدة القراءة 2 دقيقة/دقائق

الحرية- مايا حرفوش:
أكد الخبير المصرفي والمالي أنس فيومي في تصريح لصحيفة “الحرية” أن ‏المصطلح الاقتصادي المتعلق بالتضخم مصطلح واسع ويندرج تحته معايير للقياس عديدة، كما أن تأثيره وانعكاسه يخضع لاعتبارات عديدة .

‏غياب أرقام دقيقة

في سوريا للأسف تغيب الأرقام الدقيقة والمقارنات والنسب ويحضر عوضاً عنهم شعور المواطن، يحدث غلاء وارتفاع في الأسعار فيتم الحديث عن التضخم، وعندما يحدث انفراج بسيط يتحدث مسؤول بأن هناك انخفاضاً في معدل التضخم، بينما من الأجدر في هذه الحالة تحديداً أن يتم ذكر المعدل السابق والمعدل الجديد للتضخم والمواد الأساسية التي تم القياس عليها.
‏وبحسب الخبير فيومي فإن التضخم بكل الأحوال وضع اقتصادي متغيّر ومتحول ومتأثر، متغيّر حسب الزمان بين فترتين وحسب المكان بالمدن الصناعية والتجارية يختلف عن المدن التي تعتمد على الزراعة، متحول حسب المواد الأساسية التي يتم القياس عليها، وقد يتأثر بأي وضع سياسي أو اقتصادي أو أمني.

تخوفات

وفيما يتعلق بالمخاوف حول حدوث تضخم بعد استبدال العملة، اعتبر فيومي أن تأثيره بشكل مباشر قد يكون محدوداً لكن بشكل غير مباشر، قد يكون تأثيره موجوداً، فمن تصريحات المركزي بأن هناك كتلة مالية كبيرة خارج نظام الرقابة المصرفية منذ أيام النظام البائد، فعودة هذه الكتلة ولا سيما إن كان عودتها بطرق غير مشروعة فجزء منها سيدخل عبر القنوات المصرفية للاستبدال، لكن التخوف أن يكون الجزء الأكبر لأعمال المضاربة بسعر القطع الأجنبي والذهب وهذا ما شهدناه إلى حد ما منذ بدء عملية الاستبدال بارتفاع الطلب على القطع الأجنبي، ولا يخفى ارتفاع القطع ما يفعله بسوق المواد الاستهلاكية .
‏التخوف الآخر وفق فيومي أن يستغل بعض ضعاف النفوس فترة الثلاثة أشهر في عمليات التسعير ما قد يؤثر بشكل أو بآخر على العرض والطلب.
‏والتخوف الأخير وهو ما يؤكد عليه الاقتصاديون هو أن إنقاذ الاقتصاد لا يكون باستبدال العملة والمطابع، بل بالإنتاج والمصانع، الاقتصاد القوي هو الذي يمنح العملة قوتها ومع قوتها تكبح جماح التضخم، وأمام العقبات الموجودة حالياً أمام عجلة الإنتاج ولا سيما المنافسة بالمستوردات وحوامل الطاقة، فقصة التضخم لن تنتهي .

Leave a Comment
آخر الأخبار