الحرية-رحاب الإبراهيم:
رغم الهطولات المطرية المبشرة، التي استبشر الفلاحين فيها خيراً بحيث تُسقى محاصيلهم الزراعية من دون تكبد تكاليف الري المرتفعة وخاصة خلال سنوات الجفاف، تفاجأ الفلاحون في مناطق الغاب بضعف وتأخر إنبات محصول القمح، الذي لم تحدد أسبابه حتى الآن، لكن بالإجمال يفترض معالجة الأسباب واتخاذ الإجراءات المطلوبة لضمان استكمال عملية الإنبات لمنع إلحاق الضرر بالفلاحين الذين أنفقوا تكاليف كثيرة لزراعته، وأيضاً الاقتصاد المحلي، لكون هذا المحصول يعد إستراتيجياً ويتعلق بالأمن الغذائي.
“الحرية” تواصلت مع الهيئة العامة لإدارة وتطوير الغاب لمعرفة أسباب هذه الظاهرة والإجراءات المتخذة لمعالجتها والحد من الضرر على الفلاحين، حيث بين طلال مواس مدير الإنتاج النباتي والوقاية، ورود شكاوى بهذا الشأن من الفلاحين، وبناء عليه اتخذت الهيئة إجراءات عديدة تهدف إلى تشخيص الأسباب الحقيقية للمشكلة ومعالجتها بما يضمن حماية مصالح المزارعين وتحسين الإنتاج الزراعي.
لجنة فنية
ولفت مواس إلى تشكيل لجنة فنية مختصة تضم الجهات المعنية ذات الصلة، بما فيها مركز إكثار البذار، والبحوث العلمية الزراعية، والرابطة الفلاحية، لإجراء تقييم علمي دقيق للحالة، وقد باشرت اللجنة تنفيذ جولات ميدانية على حقول القمح في المنطقة، للوقوف بشكل مباشر على أسباب ضعف الإنبات، ووضع الحلول المناسبة.
وشدد مدير الإنتاج النباتي والوقاية في الهيئة العامة لإدارة وتطوير الغاب على ضرورة عدم اتخاذ أي إجراء، كقلب المحصول، إلّا بعد مراجعة واستشارة الوحدات الإرشادية المختصة، لضمان اتخاذ قرارات مبنية على أسس علمية صحيحة.
وبيّن مواس أن هذه الخطوات الأولية تأتي في إطار سعي الهيئة إلى دعم المزارعين، وتحسين واقع زراعة القمح، ليصار بعدها إلى رفع توصيات واضحة إلى وزارة الزراعة لاتخاذ الإجراءات اللازمة، بما يسهم في الحد من آثار المشكلة وتعزيز استدامة الإنتاج الزراعي في المنطقة.