عجز في أصول رواتب المتقاعدين.. و”التأمينات” تبحث عن حلول في دفاتر السداد

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية – اسماعيل عبد الحي:

بعدد يصل إلى 55 ألف متقاعد  في حمص وحدها، وبعجز يصل إلى 189 مليار ليرة خلال عام واحد، يبدو المشهد ضبابياً في ردهات فرع مؤسسة التأمينات الاجتماعية، وأمام طابور المتقاعدين يبدو الحصول على الراتب التقاعدي أمام بريد حمص، أمراً مرهقاً حيث لم يحقق الدخل المحدود ،حلماً مؤجلاً لشريحة كبيرة من العاملين في القطاعين العام والخاص لضآلته أولاً، ولأنه يذهب على أشياء حياتية استهلاكية ثانياً، وفي دوامة ضغط النفقات وإيفاء القروض يجد المتقاعد نفسه مستعداً لمرحلة محفوفة بمخاطر الأمراض ونفقاتها الباهظة، وفي المقابل تجد مؤسسة التأمينات نفسها أمام عجز مالي دائم يجب عليها تأمينه من الخزينة العامة أو مصادر أخرى ريثما تجد حلاً نهائياً.
مدير فرع التأمينات الاجتماعية بحمص طه عوض وفي تصريح لـ”الحرية” تحدث عن تكثيف الزيارات التفتيشية التوعوية، تسجيل العمال، وزيادة قيمة تحصيل الذمم المالية المترتبة على القطاعين العام والخاص، وصرف رواتب كافة مستحقي المعاشات التقاعدية (أحياء و ورثة )، وإقامة ندوات حوارية مع كافة الفعاليات الاقتصادية والتجارية والسياحية ولقاءات دورية مع كافة العاملين في المديرية لرفع وتيرة العمل، ومضاعفة الجهود ومعالجة حالات الفساد والترهل الوظيفي، ونوه عوض إلى ربط شبكي حاسوبي مع الجهات العامة الأخرى كالسجل المدني والمصارف.


وعن أسباب عزوف أو تهرب بعض أصحاب العمل في القطاع الخاص عن تسجيل عمالهم أجاب عوض إن أبرزها الجهل بقانون التأمينات الاجتماعية ومزاياه التي تضمن حقوق صاحب العمل والعامل، إضافة لارتفاع الحد الأدنى للأجور، ونسبة الاشتراك ٢٤.١% ) ۱۷.۱ حصة رب العمل و7% حصة العامل ) ومطالبة أصحاب العمل التي توقفت منشٱتهم عن العمل خلال السنوات الأخيرة بمبالغ الاشتراك عن عمالهم، علماً أن الكثير منهم كان خارج القطر وعاد في الٱونة الأخيرة لمتابعة نشاطه.
أما الآلية المتبعة للموظفين الذين لم تحتسب خدمتهم في مؤسسات الدولة وإمكانية المتابعة لصالح القطاع الخاص، نوه عوض إلى صرف تعويض الدفعة الواحدة في حال عدم تحقيق شرط المعاش وأنه بإمكان العامل الذي انتهت خدماته لدى القطاع العام ولم يحقق شرط المعاش التقاعدي أن يشترك لدى القطاع الخاص أو يشترك عن نفسه وفق قانون التأمينات الاجتماعية رقم ۹۲ لعام ١٩٥٩ وتعديلاته والقرارات الوزارية النافذة لحين شروط تحقيق المعاش.
وعن  الإجراءات الإدارية في التأمينات الاجتماعية خلال الفترة الأخيرة رأى عوض ضرورة معالجة الترهل الإداري وحالات الفساد والاعتماد على الكفاءات والمهارات الوظيفية بعيداً عن الوساطات وتشجيع أصحاب عمل القطاع الخاص على سداد الذمم المالية المترتبة عليهم من خلال تقديم بعض التسهيلات كالدفع الالكتروني، إعفاء من الفوائد والغرامات و تقسيط الذمة المالية.

Leave a Comment
آخر الأخبار