لعدم وجود إنتاج محلي منافس لها.. 35 ألف ليرة سعر كيلو “الكستناء”

مدة القراءة 2 دقيقة/دقائق

الحرية- حسام قره باش:

باعتبارها إحدى ثمار الشتاء وفاكهتها المألوفة، يكثر المعروض من ثمار الكستناء المستوردة في الأسواق حيث يتراوح سعر الكيلو في أسواق دمشق ما بين 25-40 ألف ليرة حسب نوعه وحجمه ومصدره، وارتفاع سعره يقودنا للتساؤل، لماذا لا تدخل وزارة الزراعة الكستناء في خططها الإنتاجية ويوجه الدعم الكافي إلى زراعتها للاستغناء عن الاستيراد؟.
الخبير في الاقتصاد الزراعي وعضو مجلس إدارة جمعية حماية المستهلك بدمشق المهندس حسام القصار، أوضح لـ”الحرية” أن سوريا لا تعد بلداً منتجاً اقتصادياً للكستناء، وإن زرعت فستكون في مساحات محدودة وإنتاجها لا يكاد يكفي جزءاً بسيطاً جداً من الاستهلاك المحلي لها.
وقال القصار: حسب علمي لم تُعد أي دراسة جدوى اقتصادية وفنية لشجرة الكستناء كونها ليست بذات القيمة الاقتصادية أو الأهمية التي تحظى بها المحاصيل الزراعية الأخرى في سوريا.
ونوَّه القصار بأن الكستناء الموجودة في الأسواق حالياً، منها ما هو كستناء صينية بدرجات متفاوتة من الجودة إضافة إلى الكستناء التركية الأفضل من الصينية بكثير.
وبرأيه، يعود ارتفاع سعر الكستناء في السوق إلى ندرتها وقلة المعروض منها وعدم وجود إنتاج منافس محلي لها.
ومن المعلوم أن شجرة الكستناء في سوريا برية تنمو وتعيش في الغابات الرطبة وموجودة منذ زمن بعيد في الغابات الجبلية الساحلية.
كما يشير القصار، مضيفاً: تحتاج إلى توفر ظروف بيئية معينة لزراعتها من الحرارة والرطوبة والتربة المناسبة، وتوجد مجموعة من أشجار الكستناء في غابات طرطوس الجبلية على ارتفاعات عالية، وتمت زراعتها أيضاً في جبل مشتى الحلو، وهناك غابة كستناء كبيرة في منطقة ضهر القصير بسبب طبيعة أرضها الرملية الحمضية التي لا تنمو شجرة الكستناء إلا فيها كما قال.
وتشير الدراسات إلى قيمتها الغذائية الهامة حيث تسهم في تعزيز صحة القلب والشرايين وتقلل من خطر الإصابة بفقر الدم وتقوي المناعة وتحمي من الالتهابات الفيروسية والأنفلونزا في الطقس البارد وتعزيز صحة الجهاز الهضمي لغناها بالألياف ولهذا كانت تسمى قديماً طعام الفقراء قبل أن ترتفع أسعارها ويكتفي أصحاب الدخل المحدود عندنا بالنظر إليها.

Leave a Comment
آخر الأخبار