الحرية – آلاء هشام عقدة:
يعتبر الجرب مرضاً جلدياً معدياً يسببه عث صغير يحفر تحت الجلد مسبباً حكة شديدة وينتشر الجرب بسهولة من شخص لآخر عن طريق الاتصال المباشر، أو مشاركة الأغراض الشخصية من ملابس، ومناشف
الدكتورة هدى برهان طحلاوي اختصاصية أمراض جلدية وزهرية في اللاذقية بينتّ لـ”الحرية” أهم النصائح حول الجرب وكيفية علاجه
في ظل انتشار الجرب بكثرة وخاصة بعد خروج السجناء من السجن وتدني الحياة المعيشية نتيجة الفقر وقلة الاستحمام وخاصة في الشتاء والحاجة إلى وسائل الطاقة لتسخين الماء من كهرباء وغاز خاصة والحاجة إلى الصوابين والمنظفات للعناية بالنظافة الشخصية والبيتية وكلها تعود لقلة ذات اليد لابد من توجيهات ونصائح طبية لمعرفة تشخيص هذا المرض وعلاجه.
أعراض المرض
وأضافت الدكتورة طحلاوي: إن أهم أعراض وعلامات هذا المرض هو الحكة الليلية العائلية إذ تزداد الحكة ليلاً عند الدفء في الفراش وتؤرق المريض الذي لا يستطيع النوم من الحكة، فيحك حتى يجرح جلده.
وأشارت الدكتورة طحلاوي أن أكثر المناطق التي تتعرض للحكة هي الأيدي بين الأصابع وفي البطن حول السرة وكذلك في الصدر حول الحلمة والإليتين والفخذين والساقين، فإذا لم تعالج هذه الجروح تصاب بالتهاب جرثومي وتقيح.
وتضيف طحلاوي أن كل الناس معرضة للإصابة، فهناك الجرب عند النظيفين وهناك الجرب عند الوسخين أيضاً والفارق بينهما أن النظيف يتم علاجه بسرعة ولا تظهر عليه البثور الشديدة والتقيح.
ولا نعرف إن كنا لا نرى طفيليات الجرب والقمل بشكل واضح هو رحمة بنا أم غفلة لنا عن كثير من خلق الله، فلو كنا نراها بشكل واضح كالذباب مثلاً لكنا رأينا نصف الشعب الفقير موبوءاً به في هذه الظروف الصعبة من قلة الماء والمال والدواء فإصابة أحد أفراد العائلة بها يستوجب معالجة كل أفرادها حتى نقضي على الطفيلي الذي يتغذى على جسم الإنسان، ولكن في النهاية أقول لعل صغر هذا الطفيلي هو من حكمة الله في ستر المصابين به الذين يمشون بيننا أو يخالطون أفراد المجتمع في المدرسة والنوادي والسوق، وظلماً منهم إن عرفوا إصابتهم وتزاوروا مع الجيران وباقي أفراد العائلة لأنهم ينشرونه بينهم جميعاً.
العزل وتطبيق العلاج على كافة أفراد الأسرة
وتضيف طحلاوي: من المهم استشارة الطبيب المختص كخطوة أولى لتلقي العلاج المناسب ومن ثم العزل أثناء الجرب يتم بالابتعاد عن مخالطة الناس ليس أقل من ثلاثة أيام أثناء معالجة الجرب أو أسبوع أثناء معالجة القمل والصئبان.
وأهم نقطة في المعالجة هي معالجة كافة أفراد الأسرة مصابين أو غير مصابين لأن غير المصاب يحمل الطفيلي بالتأكيد وسيعيده للذين تعالجوا منه بعد انتهاء العلاج وتبدأ الحلقة المفرغة ويدوم الداء فترة طويلة وتدوم العدوى بإزعاجها وضررها وتزداد الخسارة المادية أكثر
وليت مدراء المدارس يسعون لتفتيش الأولاد منذ أول يوم بالدوام المدرسي ولا يقبلون المصابين إلا بعد العلاج ويساعدون الفقراء منهم بثمن الدواء لأنه في العام المنصرم قالت لي إحدى مريضاتي المصابات كان هناك ولدٌ مصاب ولم يُعالج حتى أصبح نصف الصف مصاباً وما ذنب كل هذه العائلات التي دخل بيتها من المدرسة؟
طريقة العلاج
وأفضل طريقة للعلاج هي استخدام مستحضرات تركيبها إما بنزوات البنزيل عيار 25% أو بيرميثرين عيار 5% للجرب عند الكبار وعند الأطفال والحوامل نخفف التركيز إلى النصف تقريباً.
وطريقة علاج الجرب يجب أن يدهن الجسم كله ما عدا الوجه وفروة الرأس يعني من الرقبة حتى أسفل الأخمصين بعد حمام في اليوم الأول مساء ثم يدهن في اليوم الثاني دهنة فوق الدهنة الأولى دون حمام وكذلك في اليوم الثالث مثل اليوم الثاني تماماً، أما في اليوم الرابع حمام فقط دون دهن الجسم.
طبعاً يرافق الحمام في اليوم الأول تغيير الألبسة والشراشف وكل ما يمكن غسله وكان ملامساً للجسم والذي يصعب غسله ينشر لمدة ثلاثة أيام في الهواء الطلق بعيداً عن جسم الإنسان وهذا يكفي لقتل الطفيلي هامة الجرب، وتنشر اللحف والبطانيات والفرشات أيضاً نهاراً وتدخل مساءً للنوم عليها أو تحتها، وحتى ألعاب الأطفال تبعد عنهم وتنشر أيضاً مدة ثلاثة أيام أيضاً.
وتؤكد طحلاوي أن علاج مرض الجرب من أسهل العلاجات ولا داعي للخوف والقلق بشرط أن يطبق العلاج كما ذكرت بالطريقة والمدة ولكل أفراد العائلة والمقربين جداً لهم، والأدوية متوفرة ولكن الفقراء يحتاجون للمساعدة بثمنها كما ذكرت، وليت الأغنياء أو الجمعيات الأهلية تساهم في ذلك.